وقد ترك الإحسائي مؤلفات كثيرة منها: شرح الزيارة الجامعة الكبيرة, وشرح "العرشية" لصدر الدين الشيرازي, وشرح "المشاعر" للشيرازي أيضاً, والفوائد.
وبعد موت الإحسائي خلفه تلميذه كاظم الرشتي الذي يعتقد أنه ولد سنة 1205هـ (1790م) وقيل سنة 1212هـ (1797م), وكان كاظم مقرباً من شيخه الإحسائي جداً, وكان يحبه حبّاً جمّاً, وهو الذي أوصى بأن يخلفه.
وقد ترك الرشتي مثل شيخه مؤلفات كثيرة منها: مجموعة الرسائل, وشرح الخطبة التطنجية, وشرح القصيدة اللامية, وأصول العقائد.
وقد تتلمذ على يد كاظم الرشتي عدد كبير منهم علي محمد الشيرازي الملقب بـ "الباب" وهو الذي تنسب إليه فرقة البابية المنحرفة, والبابية تعرف الآن باسم "البهائية", حيث أن شخصاً اسمه البهاء كان تلميذاً للباب, صار على رأس الفرقة بعد موت أستاذه وأضاف إليها كثيراً من أفكاره المنحرفة وصارت تعرف بـ "البهائية"(1).
وبعد وفاة الرشتي أعلن الباب دعوته, والنيابة عن أستاذه وأعلن أنه المهدي المنتظر. وآمن به عدد من تلاميذ الرشتي كان أولهم حسين البشروئي, إلا أن جهات عديدة قاومت أفكار الباب منها الدولة القاجارية وبعض طلاب الرشتي وأئمة الشيعة إضافة إلى أهل السنة.
وقد أعدم الشاه القاجاري البابَ سنة 1265هـ (1849م).
ثانياً: انقسام الشيخية وتعدد الزعامات
لم يستخلف كاظم الرشتي أحداً, أو نص على من يقوم مقامه بعد موته, على عكس شيخه, لأنه كان يعتقد بقرب ظهور المهدي.
وبعد وفاته انقسم الشيخيون إلى ثلاث فرق:
الأولى: اتبعت الميرزا محمد حسن جوهر التبريزي الذي كان يسكن كربلاء.
الثانية: اتبعت كريم خان القاجاري الذي كان يسكن كرمان في إيران.
(1) انظر: البابية لعبد الله صالح الحموي والبهائية للحموي أيضاً, والبهائية لمحب الدين الخطيب, والبهائية لإحسان إلهي ظهير, والبهائية لحسين ناجي محيي الدين. وسيتم تخصيص زاوية العدد القادم من الراصد لفرقة البهائية إن شاء الله.