تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خامساً: كما إنّ الشيعة أوجدوا طقوساً وممارسات داخلَ مذهبهم، لتحفيز أتباعهم للتعصّب أكثر وأكثر للمذهب، فالمسيرات الحسينية السنويّة في شهر محرم ويوم عاشوراء (ذكرى مقتل الحسين رضي الله عنه) وضرب الرؤوس إلى أن يسيل الدم، وتعذيب النفس باللّطم والبكاء وبإعادة تمثيل حادثة مقتل الحسين لأهل البيت وإظهار الشعور بالاضطهاد والمظلومية المستمرّ، وهو الكفيل باستمرار عقيدة وعقدة التشيّع في نفوس أصحابه. ومن ثمّ عمل أماكن مثل المساجد تسمى (الحسينيات) هي أماكن للتشييع وتسميتها باسم يربطها بالحسين - رضي الله عنه -. ومن ثَمَّ إقامة الاحتفالات بمواسم مستمرة في ذكرى ولادة كلّ إمام ووفاته.

وقبل ذلك وضع مؤلّفات تحمل أحاديثاً وأقوالاً للأئمة تُعطي أجوراً وثواباً من الله لفاعل ذلك؛ فالبكاء من أجل مقتل الحسين له كذا ألف حسنة، وزيارة الإمام الفلاني له أجر كذا حجة وعمرة، وإنّ حبّ آل البيت لا تضرّ معه معصية، وإنّ الشيعة مهما فعلوا فهم من المصطفين الأخيار عند الله(1). وهذه نفس طريقة تفكير اليهود: ﴿ نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ﴾ . وقوله تعالى: ﴿ وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً ﴾ .

أسئلةٌ لا بدَّ لها من جواب:

ولرُبَّ سائلٍ يسأل - وخاصّة ممن يعيش في الأردن ومصر ودول المغرب العربي والسودان بل حتى في سوريا وغيرها -: نحن عايشنا عدداً من الشيعة في الجامعات ودوائر الدولة، وتزاوج آخرون من الشيعة، فلم يلاحظ ذلك في الشيعة مثلما كتَبْنا ووصَفْنا!!

(1) كما ذكر ذلك ابن بابويه القمي في "علل الشرائع" (1/164): (نزل جبرائيل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مطالباً إياه بتبليغ علي أن الله أعطاه الجنة والنار فليُدخل إلى الجنة من يشاء ويُخرج من النار من يشاء) وذكر أيضاً: (إن الجنة خُلقت لمن أحبّ علياً وإنْ عصى الرسول، وخُلقت النار لمن أبغض علياً وإنْ أطاع الرسول).

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٥١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٥١٠٨