تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشددّ الفتياني على أنّ" ظاهرة جذب الفقراء للحسينيات تعكس وجود نشاط شيعي وليس تشيّعاً حقيقياً من قبل الفقراء الذين تغريهم المساعدات المادية". لكنّ الخطورة تنطلق من وجهة نظره من كون "هذه الظاهرة تمهّد لما هو أخطر، حيث يتعرّض القائمون على هذه الحسينيات إلى بعض الصحابة رضوان الله عليهم بما لا يليق بمقامهم وبما يسيء إليهم". وقال أنّ "عددا من الحسينيّات أقيمت حديثا في منطقة مؤتة في الكرك، حيث توجد مزارات بعض الصحابة الذين يجلّهم المذهب الشيعي"، مؤكدا أنّ "تلك الحسينيات تعمل بذات الطريقة التي تدار بها حسينيّة جبل الجوفة".

وأعاد الفتياني إلى الأذهان ما شاع من أخبار حول وجود مخططات لتنفيذ مشروع مماثل كبير في منطقة عبدون، مشككاً في التصريحات الحكومية القاضية بوقف تنفيذه، وقال "الحكومة تقول بأنها أوقفته، لكن هل توقف تنفيذه بالفعل؟ مضيفا أن الأمر بحاجة إلى مزيد من المتابعة".

أما النوع الآخر من أشكال التشيع وفق الفتياني فإنه يحمل شكلاً أخر من أشكال الدعوة للتحوّل إلى الشيعية ولكن بحسب وصفه خطورته بالغة وأشد تأثيراً على الأشخاص المستهدفين مبيناً أنّ بعض مساجد السنّة تستغلّ اليوم من قبل بعض الأئمة الذين يدعون في خطبهم جهاراً ومن منابر هذه المساجد إلى التشيّع ويطلبون الطعن في بعض الصحابة من مثل معاوية رضي الله عنه والمبالغة في تمجيد بعضهم الآخر من مثل الحسن والحسين رضوان الله عليهما، كما يتعمدون الإساءة للدولة الأموية.

وكشف الفتياني عن أنّ "أحد هذه المساجد يقع في منطقة الدوّار السادس، حيث يقوم إمام ذلك المسجد بالإساءة إلى بعض الصحابة رضوان الله عليهم، وقد نجح في استمالة بعض مصلّي ذلك المسجد. وقال: إن خطورة ما يقوم به ذلك الإمام تتمثل في كونه نجح بتشكيل حلقة أو مجموعة من الأتباع والمنحازين لمذهبه من منطلق فكري وليس من منطلق الحاجة والإغراء المادي.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٩٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٩٠٦