تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2-أن التهوين من شأن الوجود السني في العراق يمثل تغليظاً آخر مشكوكاً في دوافعه. ناهيك عن أنه يتجاهل أن العراق بلد ظل سنياً على مدار تاريخه, وأن التشيع طرأ عليه في أواخر القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر. من ثم فليس صحيحاً أن نسبتهم 25% كما تقول الموسوعة البريطانية, ولا هي 13 أو 18% كما زعم آخرون (انظر ما كتبه في صحيفة الحياة اللندنية كل من نجم والي وسامي شورش في 24 و 25/11). غير أن عقلاء الباحثين من الشيعة وغيرهم يتحدثون عن نسبة تتراوح بين 45 و 58% للسنة, شاملة الأكراد والتركمان بطبيعة الحال. وفي الوقت ذاته فثمة دراسة أخيرة أعدها باحث عراقي هو الدكتور طه حامد الدليمي اعتمدت على تحليل نتائج إحصاء المذكورين في البطاقات التموينية المسجلين في عام 96 ارتفعت بنسبة أهل السنة إلى ما بين 52 و 54% وفي غيبة تحديد للنسب يطمأن إليه, فلا سبيل إلى نزع فتيل النزاع حولها إلا بالتخلي عن فكرة التمثيل الطائفي والعرقي, وإجراء انتخابات عامة نزيهة وشفافة, تمكن المجتمع من أن يتولى من خلال التصويت الحر اختيار من يمثله بصرف النظر عن هويته الطائفية أو العرقية, وما لم يتم التعامل مع ملف التمثيل من هذا الباب, يظل النزاع حول الحصص مصدراً للفتنة وعنصراً مرشحاً للتفجير باستمرار.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٨٤