…تشهد طائفة الموحدين الدروز في لبنان شقاقاً دينياً على خلفية خلاف نشب بين فريقي النائب وليد جنبلاط والنائب السابق طلال أرسلان، إثر انتخابات مجلس مذهبي للمرة الأولى منذ 40 عاماً بموجب قانون جديد لتنظيم المشيخة والأوقاف الدرزية .
…وفيما كان الناخبون الدروز يتوجهون إلى الاقتراع لانتخاب أعضاء المجلس المذهبي، الذي سينتخب بدوره شيخ عقل خلال شهر، أعلن ارسلان في إطار مهرجان أقامه في دارته، أبو فيصل نصر الدين الغريب شيخ عقل ثان، الأمر الذي يهدد الدروز بانقسام بين مشيختي العقل، بينما أعلن قائمقام الطائفة الدرزية الشيخ بهجت غيث تعليق مهامه. ونشب الخلاف بين زعيم "اللقاء النيابي الديموقراطي" وليد جنبلاط الذي دعم انتخاب مجلس المذهبي بناء على قانون لتنظيم الطائفة كان أقره المجلس النيابي اللبناني قبل أشهر عدة، وبين رئيس "الحزب الديموقراطي" طلال ارسلان.
…وكان النائب السابق أرسلان والشيخ غيث حذرا من الازدواجية في منصب شيخ العقل مع وضع مشروع قانون المجلس المذهبي. إلا أن اعتراضات هذا الفريق لم تثن القيمين على المشروع من تمريره ليصبح قانوناً نافذاً.
…وكان الناخبون الدروز من فئات حملة الشهادات والإجازات الجامعية والاختصاصات وأصحاب المهن الحرة ورؤساء البلديات والمخاتير ورجال الدين، والفئات المصنفة في الهيئة الناخبة (9121 ناخباً بحسب لوائح الشطب) اقترعوا في بيروت ومناطق الجبل والبقاع وحاصبيا من اجل انتخاب مجلس مذهبي كان في السابق يعيّن سياسياً، بمرسوم من مجلس الوزراء. وحصلت المنافسة بين 168 مرشحاً على 67 مقعداً من أصل 91 عضواً للمجلس المذهبي باعتبار أن هناك أعضاء حكميين هم رجال دين وكبار القضاة الدروز في وزارة العدل والنواب الحاليون.
…وذكرت مصادر مطلعة لعدد من الصحف العربية أن اتصالات تدور منذ أيام بهدف التوصل إلي تسوية ما بين جنبلاط وأرسلان لم تنضج بعد وتقوم علي انتخاب شيخ عقل ونائب شيخ عقل.