تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…أما الحوزات الإيرانية فعاودت نشاطها بقوة غير مسبوقة، ناشرة فروعها في مختلف المناطق، وهي تقوم بأعمال التدريس من غير حسيب ولا رقيب، لا على المناهج ولا على الأداء .. وقد دخلت في سباق محموم مع المعاهد الشرعية الإسلامية "السنية" لاستقطاب الطلاب الوافدين إلى سوريا، والذين طالما اعتادوا ارتياد هذه المعاهد منذ عقود طويلة .. حيث يقوم الإيرانيون بتقديم مغريات متواصلة لهؤلاء الطلاب، بدءاً من الدراسة المجانية مروراً بالرواتب الشهرية وليس انتهاء بالزواج والدعم في مرحلة ما بعد الدراسة حيث تعمل إدارات الحوزات على تحويل هؤلاء عبر البعثات الدبلوماسية والدينية الإيرانية في دولهم، إلى أدوات تحريك فاعلة في بلدان، مثل ماليزيا وإندونيسيا والهند وباكستان وأفغانستان والبوسنة وغيرها.

اختراق الحدود:

…منذ تولي بشار الأسد الرئاسة في سوريا، بدأت متغيرات إعلامية ذات دلالة بالظهور عبر شاشات التلفزيون السوري المحلية والفضائية. فقد استحضر النظام مشايخ من اللون الإيراني لتظهيرهم على حساب الوجوه الإسلامية التي طالما شكلت الوجه "التقليدي" طيلة الفترات السابقة.

…وقد تطوّر هذا الوضع ليلقي هؤلاء "القادمون الجدد" عبر وسائل الإعلام الرسمية دروساً ذات توجهات خلافية، كما حدث قبل حوالي الشهر، عندما أطلّ أحدهم فاتحاً الباب أمام أكثر القضايا إثارة للخلاف السني – الشيعي (مثل الموقف من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم)، ليتبنى موقفاً محدداً ومنحازاً، أدى إلى ردات فعل إسلامية شديدة الخطورة في دمشق خصوصاً، وفي مناطق أخرى تشهد احتكاكات مماثلة مثل حلب وجوارها.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٧٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٧٣٤