…في هذا الحوار الذي أجريناه في مكاتب "صوت البلد" يجيب الشيخ، والذي يثير إعلان تشيعه تساؤلات عدة خاصة في هذا الوقت بالذات، على أسئلتنا بجرأة متناهية، مدافعا عن تشيعه، مواقف الشيعة المختلفة، عصمة أئمة الشيعة الاثني عشر، قراره غير القابل للتراجع وقضايا وأمور كثيرة هي مدار جدل ونقاش بين الشيعة وأهل السنة. وفيما يلي الحوار كما سجلناه حرفياً:
…* دون أدنى شك قرارك اعتناق المذهب الشيعي كان مفاجئاً وصعباً خاصة لأنك أمام مسجد وقد ولدت لعائلة سنية وليس في قريتك أو المنطقة شيعة؟
…القرار اتخذ صراحة منذ ثلاث سنوات، التفكير كان في هذا الاتجاه منذ دراستي في كلية الشريعة والعلوم الإسلامية في أم الفحم منذ أوائل التسعينيات والقرار طبعاً كان صعباً خاصة وأنني اعرف الظروف التي نعيشها والحالة الدينية التي عليها أهلنا، ولكن الأهم أنني اقتنعت بهذا تماماً والظروف الأخيرة كان فيها نوع من الفرصة بما أن أهلنا في العالم اطلعوا على حقيقة الشيعة بعد الحرب الأخيرة على أنهم (أي الشيعة) مسلمون مثلنا مثلهم وبما أن هذا الأمر أصبح جلياً عند الناس شعرت أن الوقت مواتياً ومناسباً لأعلن قضية تشيعي بمعنى انتمائي للشيعة. أنا كأمام مسجد أقدم رسالة ويجب أن أكون صادقاً فيها وهذا يأتي ضمن رسالتي التي احملها.
… *لماذا جاء هذا القرار في هذا الوقت بالذات.. ألاّ تخشى ردة فعل غاضبة من المصلين الذين تؤمهم؟
ردة الفعل كانت محسوبة بشكل قوي لو لم يصرح كبار مشايخ السنة وعلى رأسهم د.يوسف القرضاوي بأن الشيعة مسلمون وهم منا ولهم ما لنا وعليهم ما علينا.
…وبالتالي وبما أن القرضاوي يمثل مرجعية عليا بالنسبة للمسلمين السنة فردة الفعل حتماً ستكون خفيفة ومنضبتة ومتفهمة ولذلك لم أخش ردة الفعل وإلا لبقي أمر تشيعي في سري ولأحتفظ به لنفسي. المذهب الشيعي أصبح لي كغيره من المذاهب كالشافعية والحنفية وغيرها.
…* كيف تقبل من حولك هذا الأمر؟