تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ليس السلاح هو المشكلة. السلاح حديد يدفن ويمكن استيراد غيره. المشكلة الحقيقية تكمن في طريقة استخدام هذه السلاح ودوره وتوظيفه. السلاح ليس مشكلة للشيعة بل لكل لبنان، وفق المنطق الوطني.

•… إلى أين يقود حزب الله شيعة لبنان؟

- حزب الله ليس مكلفا بقيادة الطائفة الشيعية. نرفض صيغة الزعيم الذي يقود طائفة، والحزب الذي يقود أمة. أنا ضد لغة القداسة، السلاح ليس مقدسا. الأمة مقدسة وليس الشخص أو التنظيم. يجب ألا يضع أي حزب أو جهة سياسية نفسه في موقع المقدس. فإذا كان السلاح مقدسا فلا ينبغي أن يفاوض حوله في غرف مغلقة. الشيعة اللبنانيون قوم مندمجون في اجتماعهم الوطني ولا يشكلون مشروعا مستقلاً. الإسلام بخير والشيعة والتشيع بخير. ولا أرى مبررا للخوف على المصير. وهم ليسوا بأقلية. ولا يوجد في عالمنا العربي مفهوم الأقليات. هناك أكثريتان ينتمي إليهما كل الناس: الأكثرية العربية التي ينتمي إليها المسيحيون العرب مثلا، والأكثرية الإسلامية التي ينتمي إليها الأكراد مثلاً. ومن يحاول تفتيت مجتمعاتنا يجب أن يُصدَّ ويُمنع.

•… ألا تتغلب المذهبية أحياناً على القومية؟

- هذا يحدث لكنه عمل سياسي عصبوي خاطئ يوصل إلى آثار غير سليمة ويفتت الوحدة الوطنية ويعود بالويل على الجهة التي يراد لها أن تكون أقلية. فيصور لها أنها بحاجة إلى حماية ويأتي من ينصب نفسه حامياً لها. الشيعة ليسوا قوماً عابرين للقارات أو للأوطان. ليسوا فئة أو حزباً يتصلون فيما بينهم ويصنعون الحزب الشيعي العالمي. كل الشيعة هم جزء من أوطانهم، ومشاريعهم جزء من مشاريع أوطانهم. إذا حصل إصرار على مشروع متمايز سيفشل ويرتد على أصحابه ويسبب انتكاسة وعودة إلى الخلف ويستثير خوف الجماعات الأخرى من الشيعة وبالتالي يؤدي إلى إحباط كل الجهود والإنجازات. وأكرر أن الطائفة لا تكون حزبا إطلاقا.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٧٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٧٠١