وحينما نلاحظ ونقارن بين ما كانت عليه الحال قبل عقدين من السنين مثلاً وما عليه الحال الآن في جميع أنحاء العالم الإسلامي بالنسبة إلى نظرتهم إلى الشيعة وإلى وضعهم المذهبي، فسنجد فرقاً واضحاً بين الحالين، وهو يشكل دليلاً واضحاً على أن الأمور تسير باتجاه سليم وباتجاه الاعتراف بالوضع المذهبي للمسلمين الشيعة من جهة، وبحقهم في الإنصاف والعدالة في المجال السياسي وفي المجال التنموي من جهة أخرى. ومن هنا فإننا نشجع بقوة على دعم أي بادرة يقوم بها أي نظام حكم في العالم العربي نحو الديمقراطية، ونحو إقامة أي شكل من أشكال الشورى، وألا يطالب بالديموقراطية في صيغها العليا بل أن يسير الأمر رويداً رويداً، وأن يحقق هذا النمو السياسي وهذا التكامل السياسي رويداً رويداً.
ومن هنا اتخذنا قرارنا بدعم التوجه الذي أقدم عليه سمو أمير البحرين بتحديث النظام السياسي، وتحويله إلى ملكية دستورية تقوم على أساس مجلس منتخب، ومجلس أعيان معين، وقوانين تحدد الصلاحيات وتحدد الحدود. وهذا الأمر نأمل أن ينال عناية الجميع، في مقابل بعض الاعتراضات، إما سيئة النية أو قصيرة النظر، التي لا تقبل بهذا المقدار من التطور، وتريد وضعاً انقلابياً كاملاً. وهذه التيارات الحزبية خبرناها على مدى العشرين سنة الماضية، فلم نجد منها تأثيراً يذكر في تحسين أوضاع الشيعة، بل زادت الأمر سوءاً في كثير من الحالات... والحمد لله رب العالمين.