تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…لا تزال الاستراتيجية الأمنية في التعامل مع الشيعة والمتشيعين تنطلق من المنظور الأمني المحض، بعيداً عن الأضواء، وإن كانت الجهود الأمنية شهدت طفرة حقيقية في الشهور الأخيرة. وينفي بعض المسؤولين الأمنيين أن تفكر المؤسسة الرسمية باللجوء إلى الحركة السلفية لمواجهة التشيع والحد منه، على الرغم أن عدة جماعات وحركات دينية عرضت القيام بهذا الدور، إلا أن المؤسسة الرسمية تفضل التعامل مع الظاهرة من خلال بناء قاعدة معلومات صلبة حول الشيعة العراقيين الناشطين في عمان، بخاصة أن هنالك تقارير أمنية مؤكدة تشير إلى انتماءات خطيرة لعدد منهم وارتباط وثيق بإيران، وأجهزتها الأمنية والعسكرية.…وتؤكد مصادر أمنية أن من تثبت له علاقة بنشاط تبشيري شيعي يرحّل على الفور، وهو ما حدث بالفعل مع عدد من العراقيين، أما المتشيعون الأردنيون فيخضعون للتحقيق وتتم مراقبتهم للتأكد من عدم قيامهم بنشاطات تبشيرية.

…كما ذكر بعض أصحاب المكتبات في وسط البلد أنّ الأجهزة الأمنية قامت بتفتيش المكتبات في الآونة الأخيرة بحثاً عن الكتب التي تناصر التشيع أو تدعو له.

…النخبة السياسية تختلف في تقييم الأبعاد الأمنية والسياسية لظاهرة التشيع وخطر النفوذ الإيراني على الأردن. فالمحلل السياسي، جميل النمري، يوافق على أن ظاهرة التشيع، وإن كانت محدودة إلى الآن، فإنها تمثل أداة ورأس حربة إيرانياً في حال تجذرت حالة الاستقطاب ودخلت إيران والولايات المتحدة في مواجهات إقليمية.

…كما يميز النمري بين التشيع الديني والسياسي ويرى أنّ الحالة الأمنية ستكون مهددة بالفعل، إذا ما صحّت معلومات "أمنية" عن وجود خلايا تابعة لإيران في الأردن، ستكون فاعلة إذا ازداد التوتر في المنطقة وتعززت حالة الاستقطاب الإقليمي.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٦٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٦٥٢