تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…إلاّ أنّ الجانب الأمني الأبرز في ظاهرة التشيع يرتبط بالنفوذ الإيراني في المنطقة، وفي حالة الاصطفاف الواضحة بين معسكرين إقليميين؛ الأول يجمع كلاً من إيران وسورية وحركات إسلامية (حزب الله، حماس، الجهاد) والثاني ما يسمى بمعسكر الاعتدال العربي (الأردن، السعودية، مصر). وفقاً لمسؤولين وسياسيين فإن خطورة النفوذ الإيراني لا تقف عند حدود التشيع الديني، بل السياسي.

…التخوف الأمني أن أداء حزب الله وتحالفه مع حماس، وتأييد الإخوان لهم، وانضمام هذا التحالف إلى المعسكر الإيراني، سيضعف من وجود أي فيتو من جماعة الإخوان ضد ظاهرة التشيع، وربما يؤدي إلى تشيع أفراد من جماعة الإخوان نفسها، التي تنتشر في الأوساط الأردنية- الفلسطينية بقوة. إلاّ أن عدداً من قيادات الإخوان يستغرب من هذا المنظور؛ إذ يرى النائب الإخواني، محمد عقل، أنه يجب التمييز بين مجالين رئيسين في هذا الموضوع:

…الأول يرتبط بالموقف من المشروع "الأميركي- الصهيوني" في المنطقة، وموقف الإخوان منه واضح وصارم؛ فالإخوان، والحركات الإسلامية، ينحازون تلقائياً إلى المعسكر المضاد للمعسكر الأميركي، وهم إذا ما تعرضت إيران لضغوط وعدوان أميركي سيبذلون ما بوسعهم لمساعدتها وتأييدها.

…أما المستوى الثاني فهو الموقف من التشيع فجماعة الإخوان كانت على مدار العقود السابقة إحدى أبرز الجماعات والقوى "السنية" الرئيسة في العالم العربي والإسلامي، وهي تنظر لنفسها، تقليدياُ، من هذا المنظور، وهي المكافئ أو الموازي السني للحركة الإسلامية الشيعية التي تجسدت في الدولة الإيرانية – بعد الثورة- وفي الحركات الشيعية الأخرى كحزب الله.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٦٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٦٤٩