تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…السؤال الشيعي يطرح لأول مرة في الأردن، فثمة تقارير وتصريحات رسمية ومعلومات متعددة تؤكد وجود ظاهرة "محدودة" من "التشيع الديني" في السنوات الأخيرة في مناطق مختلفة، بالإضافة إلى التخوف الرسمي من حالة "التشيع السياسي" من خلال قنوات واسعة كعلاقة قيادة حماس الخارج بإخوان الأردن، ووجود عشرات الآلاف من الشيعة العراقيين المقيمين في الأردن، إلى مرحلة بات يتحدث فيها بعض المسؤولين عن "خلايا شيعية نائمة" في عمان، يتوازى ذلك مع إعجاب شرائح اجتماعية واسعة بأداء حزب الله في الحرب الأخيرة، وكفاءة حسن نصر الله أمينه العام، الذي أصبح بمثابة بطل شعبي في الشارع العربي، والأردني بالتحديد.

…يأتي الجدل الأردني حول التشيع والنفوذ السياسي الإيراني في المنطقة في سياق حالة الاستقطاب السياسي الإقليمي الواضح اليوم بين المحور الإيراني- السوري المعزز بتأييد حركات إسلامية والمحور الذي يطلق على نفسه "معسكر الاعتدال العربي" وعماده الرئيس (مصر، السعودية، الأردن). فالتخوف العربي، من النفوذ الإيراني، يبرز بوضوح في تصريحات لكبار المسؤولين تحذر من نفوذ إيران، وتشكك في "ولاء الشيعة العرب"، وفي مقالات تتحدث عن إعادة تصدير الثورة من جديد على يد نجاد ومجموعته الحاكمة اليوم.

…الصراع على البرنامج النووي الإيراني يمثل مفتاحاً رئيساً لقراءة المرحلة القادمة. فالنظام الرسمي العربي بات يدرك تماماً أنه أصبح لاعبا ثانوياً في أوراق النفوذ والتأثير وصناعة الأحداث بين إيران والولايات المتحدة، وأنّ إيران ستسعى في مواجهة الولايات المتحدة لاستخدام نفوذها الإقليمي.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٦٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٦٣٥