تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…أحد الأمثلة التي تشرح التطرف الذي لجأ إليه والد مقتدى الصدر هو دعوته إلى اعتبار نفسه "ولي أمر المسلمين" وهو إعلان فتح عليه ثلاث جبهات معارضة وهي: حزب البعث، والمرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي الذي اعتبر ذلك خروجاً على سلطته السياسية والدينية، وكذلك مراجع الحوزة الذين اعتبروه اغتصاباً للولاية من دونهم. قرر صدام اغتيال صادق الصدر وولديه (1999)، وعلى إثر ذلك قامت ثورة شعبية حقيقية أوقفها النظام لبعض الوقت بالقمع العسكري وإغلاق مكاتب الصدر.

…بسقوط نظام صدام حسين عبرت عناصر "فيلق بدر" - 2000 مقاتل - من إيران إلى العراق وأعاد آل الحكيم فتح مكاتبهم في المدينة المقدسة، وشهدت الحوزة العلمية بالنجف حيث مرقد الإمام علي صراعاً حول الزعامة، فقد عاد إليها عبد المجيد الخوئي ابن المرجع السابق - وهو شيخ ديني موال للغرب - وأعاد مقتدى الصدر فتح مكاتب والده هناك، وفي ظرف أسابيع بدأت العائلات الثلاث تصفية الحسابات فيما بينها واتهام بعضها بالخيانة والعمالة إما لإيران، أو للنظام السابق.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٥٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٥٩٣