….... المعركة في لبنان لم تكن معركة حزب الله فقط، هذه المعركة أصبح لها زمن طويل، عدة مرات هاجمت إسرائيل لبنان وانتصرت لبنان بإذن الله، دخلت إسرائيل عام 82 إلي قلب بيروت وحاصرتها 70 يوماً ثم انتصرت لبنان، ولم يكن حزب الله علي الساحة. لبنان بأكمله يستطيع أن يقول كل فرد إنه وقف إلي جانب القضية الفلسطينية وقدم الكثير من أجل هذه القضية وواجه إسرائيل بجبروتها وجرائمها واعتداءاتها ودفع الثمن غاليا في كل مرة.
……هنا، بعد أن خرج لبنان من حربه الطويلة حرب الـ (17) عاماً، والتي كانت من أصعب الحروب الأهلية علي لبنان؛ كان ذلك بفضل اتفاق الطائف الذي أعاد لبنان إلي أهله وبدأ السلام علي أرض لبنان وبدأ الإعمار وكانت الشقيقة سوريا هي التي تقوم بدور الوصاية علي الشعب اللبناني لفترة (30)، سنة لعبت فيها دوراً سيئاً جداً للأسف الشديد، كانت تستفيد من الخلافات المذهبية والطائفية، وتثير هذا الجانب علي ذاك لتضمن السيطرة علي أرض لبنان وشعب لبنان.
ولقد سألوني عدة مرات لماذا كان حزب الله الذي يحمل هوية شيعية وحده يقاتل علي الساحة ولم يكن لأهل السنة دور إلا المساندة والاحتضان كما تعرف.
وكنت أجيب الكثير من الإخوة الذين لا يعرفون حقيقة ما يدور علي الساحة اللبنانية بأن الشقيقة سوريا تحالفت مع الجانب الشيعي وأسست له جيشاً أو أكثر من جيش ومكنتهم من التسلح بالاتفاق مع إيران، بينما حرمت البقية من أبناء الشعب اللبناني من هذا الشرف، يعني منعتنا من أن نتسلح، بل وألقت الكثير من أبنائنا في السجون واضطهدتهم وعاملتهم أسوأ معاملة.