لذا فإن محافظة نينوى مرشحة لأن تشهد اقتتالاً طائفياً عنصرياً وأخطر حالة هي الاقتتال بين العرب والأكراد، أما القتال الطائفي فسوف لا يكون واسعاً جداً بسبب محدودية عدد الشيعة في عموم المحافظة ولصعوبة وصول التعزيزات أو المساعدات لهم من المناطق الشيعية الأخرى إلا إذا تبنى الأكراد معاونتهم وهذا الاحتمال ضعيف لأن الأكراد سيحاولون المحافظة على التوازن وعدم الدخول في صراع مسلح مع العرب في مثل هذه الظروف، لذا فإن الاحتمال المرجح هو قبول الشيعة في نينوى بالأمر الواقع. وسيحاول تركمان تلعفر بالعودة إلى الورقة العنصرية وذلك باللجوء إلى تركيا لمعاونتهم بدلاً من اللجوء إلى الائتلاف الشيعي، وهذه اللعبة سبق وأن مورست من قبلهم ولكن من المحتمل أن يكون هذا القرار بعد فوات الأوان بسبب ما حصل مؤخراً في تلعفر.
أما الشبك فإنهم سيكونون مع الأكراد حتى يضمنوا الحماية تاركين الائتلاف الشيعي لمرحلة مقبلة، إن الظروف هي التي تملي على الناس ما ينبغي أن يكونوا عليه وليس ما يؤمنون به. من الطبيعي جداً أن تعمل العشائر العربية في نينوى خصوصاً المتواجدة في منطقة الجزيرة على معاونة العشائر العربية في الأنبار وصلاح الدين وكركوك بسبب الترابط العشائري واللغوي بوجه التهديد الطائفي والعنصري الموجه ضد العرب السنة.