تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا ما حصل مثل هذا الموقف فإن قوى الائتلاف الشيعة في المنطقة قد يلجئون إلى خيار التهدئة أيضاً وسيلعب الجانب القومي دوراً في ذلك، فالأكراد الشيعة يلجئون إلى الأكراد، والتركمان الشيعة إلى التركمان لأنهم إذا ما دخلوا في نزاع طائفي فسوف لا تكون الأمور في صالحهم بدون دعم الأكراد. أما قوات التحالف فهي الأخرى بحاجة إلى تهدئة الوضع في كركوك خصوصاً بين الأكراد والعرب حتى تتمكن من مواجهة المواقف الأخرى في بغداد وباقي المحافظات. لذا فإن الأكراد إذا ما تصرفوا بحكمة فإنهم سيختارون التهدئة حتى تنجلي الأمور لأن نتيجة الصراع ستخدمهم على المدى البعيد، وإضافة على العوامل المار ذكرها فإن الأكراد لو أرادوا أن يسيطروا على كركوك بالقوة فإن ذلك سيستنزفهم عسكرياً واقتصادياً وعندما يكون البلد في حالة صراع فإن الدعم المادي سيكون أمراً صعباً، إضافة إلى تعرض مصالحهم في الكثير من المدن للخطر، وحتى لو افترضنا أنهم سيطروا على نفط كركوك فإنه من المتعذر عليهم استغلاله لأن أنابيب التصديق تمر من مناطق عربية.

وفي مثل هذا الوضع سيقوم كل طرف بتعزيز مواقفه في الأماكن المتواجدين فيها إضافة إلى زيادة أعداد المسلحين خصوصاً لدى الجانب العربي، ومن المحتمل جداً أن تظهر قيادة موحدة للمقاومة في كركوك تجمع كل الأطراف لمواجهة احتمالات تطور الموقف مع إدامة تنسيق وتعاون مع المحافظات المجاورة، ولكن ذلك لا يمنع حدوث أعمال تخريبية في كركوك من قبل أطراف أخرى تحاول إثارة النعرات الطائفية والعنصرية إضافة إلى أعمال الاغتيالات وغيرها.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٤٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٤٣٤