تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجرّم القانون السوري نقد رئيس الجمهورية بأية صورة, كما عملت وسائل الإعلام على تأليه الرئيس وجعله فوق مستوى النقد والشبهات, وقد ساعد هذا الوضع الرئيس في أن يحكم حكماً مطلقاً دون رقيب أو محاسبة, فهو يهيمن على الانفاق العسكري الذي يستهلك 60% من الميزانية السنوية دون أن تخضع هذه النفقات لرقابة الحكومة, كما أن مبيعات حقول النفط في دير الزور التي تدر أرباحاً سنوية بقيمة 3 مليارات تتبع رئيس الجمهورية ولا تدخل ضمن الميزانية السنوية, اضف لذلك أن إيرادات النظام السوري في عمليات بيع المخدرات اللبنانية كانت تزيد عن مليار دولار سنوياً حسب تقدير وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية طوال فترة الثمانينات.

وصورة البذخ التي تمثلها قصور حافظ أسد وتماثيله وممتلكاته توضح صورة الفساد الذي يمثله رأس السلطة, فإن تكلفة قصره الذي تم إنجازه أواخر سنة 1990 تزيد عن 30 مليار ليرة.

ولئن ذكر الفساد في سوريا, يتبادر إلى الأذهان فوراً اسم "رفعت أسد" شقيق الرئيس الذي ارتبط اسمه بتجارة المخدرات والتهريب وفرض الأتاوات, والمشاريع الكبيرة خارج سوريا إضافة إلى سجله السيء وارتباطه بعدد من الجرائم المروعة في سوريا, وممارسة الاغتيالات للمعارضين خارجها خاصة في فرنسا وإسبانيا وألمانيا.

ويبرز من قائمة الفساد د.جميل علي سليمان أسد شقيق الرئيس وابنه فواز, ومن الجيل الجديد باسل حافظ أسد وفراس رفعت أسد ومحمد توفيق أسد, ومالك أسد, ومحمد إبراهيم أسد, وماهر حافظ أسد, ولكل من هؤلاء ألف قصة وقصة في استغلال ثروات البلاد وتسخيرها لمصالحهم, وممارسة الإرهاب والتهديد.

ثانياً: الجيش والمخابرات

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٤٢