تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كانت هذه المبادئ هي المشكلة لفكر هذا التيار منذ الأيام الأولى للثورة الإسلامية والحرب العراقية - الإيرانية. برغم أن هذا التيار كان يفضل امتلاك سلاح نووي فإن أنصار هذا التيار كان يلمحون بشكل متكرر إلى أنهم مستعدون للتضحية بالبرنامج النووي الإيراني إذا وقف في طريق تحسين العلاقات مع الغرب الذي يمثل أهمية كبيرة بالنسبة للاقتصاد الإيراني.

………أما التيار الآخر فهم الأصوليون المتشددون ويأتي على رأسهم الرئيس الإيراني الحالي أحمدي نجاد، وقائد الحرس الثوري رحيم صفوي، ورئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي، فهذا التيار يؤمن إيمانا شديداً بالثورة الإسلامية ومبادئها، ولا يعيرون أهمية كبيرة لمشكلات إيران الاقتصادية، حيث يعتقدون بأن الشعب الإيراني راغب في تقديم تضحيات جديدة في سبيل الثورة الإسلامية.

………ولهذا فهم يصرون على ضرورة امتلاك إيران لسلاح نووي، لأنهم يعتبرون هذا شيئاً ضرورياً في الكفاح ضد الولايات المتحدة التي يعتبرونها التهديد الرئيسي لإيران والثورة. وقد كان عودة ظهور تيار المتشددين بمثابة حدث محوري في السياسة الإيرانية، حيث أعاد هذا التيار تقديم أكثر الأفكار تشدداً وأكثرها تهوراً داخل الائتلافات السياسية في إيران .

………وقبل ظهور حركة أباد كران (مجموعة من الشباب المتشددين معظمهم كانوا في الحرب العراقية الإيرانية) في عام 2004 كان الاتجاه العام داخل الجمهورية الإسلامية هو تهميش هذه المجموعة. وعلى أية حال القضاء على إنجازات فترة خاتمي، وإصابة معظم الإصلاحيين بالإحباط، وعودة ظهور مثل هؤلاء من المتشددين ساهم بشكل كبير في تحويل الاتجاهات السياسية داخل إيران إلى أقصى اليمين.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٤٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٤٠٧