…رجل الدين الكويتي المشهور، المنسوب أو المنتسب إلى طائفة الشيعة الاثني عشرية، الشيخ أحمد المهري، منذ ثورة إيران الخمينية في نهاية سبعينيات القرن الميلادي الماضي وحتى الآن، عهدنا فيه دائماً الأفكار والأقوال الناشزة، ولقد طُرِد من لكويت مراراً، ومن إمارة دبيْ مراراً، ولقد عوّدنا وعوّد هذا الإقليم دوماً على حبّ الفتن، وأينما حل وارتحل هو دؤوب على إشاعة الشقاق في المجتمعات، ونشر الفتن على ألوانها المختلفة وفنونها، ودؤوب على المفاجئات غير السعيدة، واليوم آخر هذه المفاجئات هجومه من غير مسوّغ على حركة حماس وفتواه بتحريم التبرّع لها أو مساعدتها، مكرراً بلسانه الفتوى ثلاث مرات : حرام! حرام! حرام!. وفي معيّة الفتوى وفرة من الافتراءات والأكاذيب والتخرصات والحقد الأسود الذي يطمس على العيون. مفاجأة من المهري متوقعة، كما عودنا من قبلُ على الدوام، ولكنها ليست تنبىء إلا بانتقال المهري نهائيا وبشكل كامل إلى الضفة الصهيونية/ الأمريكية، هو وأعداد غفيرة على شاكلته، من العراق إلى إقليم الخليج والجزيرة، فهؤلاء باعوا أنفسهم للغازي الصهيوني/ الأمريكي، وجعلوا من الدين والفتيا ومن عمائمهم السوداء والصفراء مطايا له يمتطيها على هواه. إنّ فتوى المهري بشأن حماس خطيرة، وهي إثم عظيم لا يمكن غفرانه، وانّ أقل ما نتوقعه الآن وأدنى ما نرجوه من رجال دين الإثني عشرية ومن جمعياتهم الدينية، في الكويت والبحرين والسعودية والعراق وفي كامل الإقليم، هو الجهر بالبراءة من هذه الفتوى، ودحضها وتفنيدها، ذلكم حتى لا يُحسَب لغو أحمد المهري عليهم وعلى الطائفة، إذا لم يحرّكوا ساكناً، ولم يستنكروا علانية القول الباطل، وإذا تركوا الرجل في غوايته. وإنّ آخر ما نحتاج إليه الآن قطعاً هو أنْ يأتي الكيد لحماس، والغدر بها، وخيانتها من رجل دين شيعي عديم الإحساس بمسئوليته الشرعية والتاريخية والأخلاقية.
الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٣٨٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الراصد 1 - ----59ص ٤٣٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي