تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتتراوح التقديرات عن عدد الموظفين في هذه المؤسسة القمعية الرهيبة بين 200 و 300 ألف عنصر (أي بمعدل مخبر واحد لكل 60 مواطناً) يستخدمون 17 ألف سيارة, وقد استطاعت إحدى منظمات حقوق الإنسان أن تحصي أكثر من ثلاثين سجناً رئيساً تابعاً لأجهزة الاستخبارات في مدينتي دمشق وحلب فقط, بينما تتسع أروقة المخابرات في دمشق وحدها للتحقيق مع أكثر من ألف شخص في وقت واحد.

الارتزاق الدولي:

وهو جانب من جوانب الفساد في السياسة السورية ويقضي بتحويل المواقف الرسمية والفرق العسكرية إلى مادة أوليّة يبيعها النظام لمن يدفع له.

وتشكل هذه السياسة 60% من الميزانية السنوية لسوريا, ومن الأمثلة على ذلك:

1-الجولان: حيث أدّى سقوطها في ظروف مشبوهة إلى أن تقدم الدول العربية ملياري دولار سنوياً كدعم لصمود سوريا المفترض.

2-العلاقة مع الولايات المتحدة: التي كانت تسعى لإبعاد سوريا عن الاتحاد السوفييتي, وشجعته لتبني سياسة عدائية ضد الفلسطينيين والعراق, التوجه نحو حلف سعودي مصري, وكانت المساعدات الأمريكية تتدفق على سوريا بمعدل 60-100 مليون دولار سنوياً بموجب اتفاقيات تم إبرامها في 27/2/1975 ناهيك عن المساعدات الغربية الأخرى.

ثالثاً: الحرب العراقية-الإيرانية سنة 1980-1988, حيث وقف النظام السوري في صف إيران ضد العراق على عكس بقية الدول العربية التي ساندت العراق, واستطاع بذلك الموقف الحصول على هبة نفطية سنوية مقدارها 200 مليون دولار, إضافة إلى كميات أخرى بأسعار مخفضة, وقروض بمبلغ خمسة مليارات.

رابعاً: أزمة الخليج الثانية سنة 1990, حيث سارع حافظ أسد إلى الوقوف إلى الولايات المتحدة وتحالفها ضد العراق مستفيداً بذلك مبلغ 500 مليون دولار سنوياً ومنذ سنة 1991, كما تعهدت الدول الخليجية بدفع ملياري دولار لسوريا جراء موقفها من هذه الحرب.

دور الجيش السوري في تجارة المخدرات:

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٣٨