الأحزاب الشيعية المنضوية في قائمة الائتلاف الشيعي، إلى أن تشكيل الفرق الشعبية والميليشيات المسلحة يعود إلى ضعف الحكومة، معتبراً أن تشكيل هذه الميليشيات المسلحة والفرق الشعبية يصب في خدمة القضاء على العناصر الإرهابية التي عاثت في الأرض فساداً. ومع ذلك، يظل خيار الدمج هو المرغوب به أميركياً، وهو ما صرح به مسؤول أميركي كبير لوكالة رويترز قائلاً: إن الولايات المتحدة تعتقد أنه ينبغي السماح لأعضاء الميليشيات العراقية بالانضمام إلى الجيش الذي تدربه الولايات المتحدة، ولكن على أساس فردي فقط وليس كمجموعات، وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قال: إنه ينبغي حل الميليشيات الطائفية القوية ودمجها في الجيش العراقي، وستكون خطوة من هذه النوع شديدة الحساسية، حيث إن كلاً من تلك الميليشيات مرتبط بجماعات عرقية وأحزاب سياسية مختلفة، وأضاف المسؤول الأميركي، إنه اقتراح جيد من حيث المبدأ. لكن المشكلة تكمن دائماً في التفاصيل، كيف ستقوم بدمجهم، أمر مهم، يجب أن يكون الدمج مركزاً على أفراد وليس وحدات، وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، إنه لا يرغب في إثارة جدل أن دمج كل الميليشيات في الجيش يمكن أن يتسبب في مشكلات جديدة. وقال إذا تم بشكل غير سليم فسينتهي الحال باختراق وليس اندماجاً" بعضها (جماعات الميليشيات) منضبط، والبعض الآخر غي منضبط، ومضى المسؤول بالقول: إن أحد الأمثلة على الميليشيات غير المنضبطة، هو جيش المهدي الذي يدين بالولاء لعالم الدين الشيعي مقتدى الصدر، ويسيطر بشكل كبير على ضاحية مدينة الصدر في بغداد ومناطق أخرى، ويعتقد بعض المحللين العسكريين أن الجيش والشرطة العراقيين اللذين تدربهما الولايات المتحدة، يضمان بالفعل نسبة متطوعين كبيرة تدين أولاً بالولاء لجماعاتها العرقية وليس للحكومة الوطنية والدولة. ويبقى الخيار وهو حل الميليشيات الذي تميل إليه القوى والجماعات السنية وفق ما
الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٣٤٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الراصد 1 - ----59ص ٤٣٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي