تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبدو أن أغلب المرجعيات تفرعت عنها تيارات سياسية خاصة الحوزة الأم التي أفرزت منتصف الخمسينات من القرن الماضي قيادات حزب الدعوة الإسلامية وهو من أهم الحركات التي واجهت نظام صدام حسين ولجأت قياداتها إلى إيران لكنها عارضت النظام الإيراني وحوزته التي تدعو لولاية الفقيه وهذا المبدأ لا تقره المرجعيات العراقية التي لم تعترف بخميني أو خامئني مرشداً أعلى لشيعة العراق، واستمرت الوكالة لمرجعيات النجف الأشرف .. وخرج منها أيضاً المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وهو أكثر قرباً لإيران لكنه أيضاً لا يخضع لمرجعيات إيران.

وخلال السنوات الأخيرة انشطر حزب الدعوة إلى أقسام متعددة أهما التيار الذي يضم الجعفري ونوري المالكي وعلي الأديب، وهذا التيار يشارك بقوة في العملية السياسية ويبدو أنه سيدخل في مواجهة مع التيارات الأخرى خاصة الصدري والمجلس الأعلى لتشديد المالكي على نزع سلاح الميليشيات وفي مقدمتها جيش المهدي ومنظمة بدر، وسيواجه أيضاً أتباع إيران لأنه تعهد للأميركيين وللكتل السنة بإيقاف نفوذ الدولة الفارسية في شؤون العراق وتصفية جيوبها المخابراتية التي اخترقت أجهزة الحكومة والأحزاب العراقية ..…

ويعاني هذا التيار من ظهور عناصر داخل الحزب تطالب بالديمقراطية الحزبية والتحديث والانفتاح على الأفكار المعاصرة تحت شعار دمقرطة الإسلام، وابرز قادة هذا الاتجاه ضياء الشكرجي .. أما فرع الدعوة الثاني فيقوده الحاج العنزي ويسمى تنظيم العراق لحزب الدعوة .. وهناك جناح ثالث كان يتزعمه عز الدين سليم الذي اغتيل حين كان رئيساً لمجلس الحكم وهذه التيارات قليلة الفعالية .. وخرجت أيضاً تنظيمات متعددة من تحت عباءة المرجعيات بينها منظمة العمل الإسلامي والتي انشطرت أيضاً لتيارات عديدة .

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٣٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٣٣٠