تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتضيف المصادر أن عملية الصواريخ التي أطلقها حزب الله مؤخراً في اتجاه إسرائيل واستئناف تسخين جبهة الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية كانت في إطار عملية مدروسة لإفساح المجال أمام "شرعية" ضم الطرف الإسرائيلي إلى المفاوضات الدائرة ولوحظ أن عدة مصادر استخبارية تعاملت باهتمام شديد مع الشائعات الكاذبة التي تم تسريبها فجأة حول مشروع قانون إيراني بإرغام يهود إيران على ارتداء علامات صفراء. وفي رأي هذه المصادر أن هذه الشائعات قد تكون محاولة من فريق متشدد في تيار المحافظين الجدد في الإدارة الأميركية تهدف إلى إفشال المفاوضات السرية بين الإيرانيين والإسرائيليين في أنقرة وتعبئة اللوبي اليهودي ـ الأميركي ضد إيران.

لكن المفاجأة كانت في الردود الإسرائيلية الهادئة على هذا القانون الخطير الذي يعد له البرلمان الإيراني "رغم عدم صحته" وكان لافتاً أن النائب اليهودي الإيراني وزعيم الجالية هناك موريس معتمد كان من أول الذين نفوا هذه الشائعة، وتشير معلومات "الوطن العربي" إلى أن معتمد يعتبر من الأطراف الفاعلة مجدداً في المفاوضات الإيرانية ـ الإسرائيلية وأنه سبق أن قام قبل أسابيع بزيارة سرية للولايات المتحدة أجرى فيها اتصالات باللوبي اليهودي، ولعب دوراً في إعادة إحياء اللوبيات المؤيدة للتفاوض مع إيران، وللرهان على عقد "الصفقة الكبرى" بدلاً من "الحرب الكبرى"! وعلى ضوء المعلومات الأولية عن هذه المفاوضات لم يتفاجأ المراقبون بتراجع لهجة التهديدات الإسرائيلية لإيران في الأيام الأخيرة وهدوء حملة اللوبي اليهودي في أميركا الداعية إلى حسم الملف النووي الإيراني عسكرياً.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٣٠٩