تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هنا ينطلق التقرير " لتحديد احتمالات المستقبل مستعينين بما جرى في الماضي القريب وخصوصاً بعد تموز 2004، وكذلك من تطورات مضافة بعد نهاية الانتخابات العامة في كانون الثاني الماضي إذ برزت للواجهة أزمة مناطق مثل "المدائن" و"اللطيفية"، وما تلاها من عمليات أمنية واسعة النطاق باشرت بتنفيذها حكومة الدكتور إبراهيم الجعفري وتحت مسميات مختلفة مثل عملية البرق التي بوشر فيها مع نهاية شهر نيسان 2005، وأتبعتها عملية الرعد، ولا تزال الأخيرة قائمة حتى الآن وهي عمليات استهدفت المناطق ذات الغالبية من العرب السنة في بغداد ومحيطها، وتحديداً سامراء ".

التطور المعاصر لمدينة بغداد والتوزيع الديني والطائفي للسكان

يعرض التقرير بشكل موسع لطبيعة سكان بغداد " قبل قرنين من الزمان كانت جهة الرصافة (شرق نهر دجلة) من بغداد تعد منطقة سنية مقابل أن منطقة الكرخ (غرب نهر دجلة) منطقة شيعية، وحدود مدينة بغداد القديمة امتدت من منطقة الصالحية (محطة السكك الحديدية) غرباً وباتجاه نهر دجلة شرقاً. والطرف الثاني من العاصمة ونقصد به جانب الرصافة فقد كان ممتداً من نهر دجلة والغاية منطقة حدودها النهائية هي شارع محمد القاسم (الخط السريع) بوصفه السدة الترابية التي تحمي مدينة بغداد من فيضان نهر دجلة وقتذاك. من جهة الجنوب كانت حدود العاصمة تمتد سكنياً لغاية منطقة "الكرادة داخل" ومن جهة الشمال كان الحضور السكاني يتوقف عند حدود الكاظمية. وكل ما هو خلف هذه الحدود الأربعة كان عبارة عن مناطق زراعية مفتوحة تماماً تتناثر عليها قرى صغيرة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٢٧٠