تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شغلت ظاهرة الصعود الديني الإنجيلي في الولايات المتحدة باحثين أميركيين كثيرين، وعلى مدى العقود الثلاثة الأخيرة. وتختلف أسبابُ الاهتمام والانشغال. هناك الخائفون على الأطروحة العلمانية في فصل الدين عن الدولة، وبالتالي تآكُل الضمانات القانونية والدستورية للمواطنين تحت وطأة هجمات الأصوليين. وهناك المهتمون بالأبعاد السوسيولوجية للظاهرة وأتباعها الكُثُر، وما يعنيه ذلك من تغير في فلسفة الحياة والعيش في أميركا الجديدة. وهناك الخائفون من استغلال اليمين الأميركي (والحزب الجمهوري على الخصوص) لجماهير المتدينين وعواطفهم، من أجل تسويد سياسات معينة بالداخل والخارج. وهناك أخيراً الملحدون، الذين لا يقبلون الميول الدينية الجارفة، وينظرون إلى الأمر باعتباره كارثة، لما يعتبرونه انتصاراً للتيارات غير العقلانية وغير المتبصّرة؛ مما يغيّر من التوجهات التقدمية والحداثية التي هي سرُّ القوة الأميركية في الداخل وفي العالم.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٢٠٣