ولعل الحالة الأبرز لمؤشرات تنازع الأدوار وسط عمائم الشباب هو الخلاف الذي? ?طغى على العلن بين السيد ضياء الموسوي? ?والسيد كامل الهاشمي?. ?فقد حاول الاثنان أن? ?يقتصدا في? ?العطاء السياسي? ?المباشر وأن? ?يغلبا جانب التأليف والكتابة والعمل الفكري? ?منذ عودتهما إلى البحرين?. ?وكانت إطلالة كامل الهاشمي? ?الأولى طموحة جداً? ?لأنها رامت مناطحة أفكار محمد عابد الجابري? ?رأساً? ?ودون سابق حضور في? ?الساحة?. ?وعلى قلة بضاعة السيد في? ?تلك المنازلة إلا أن الواقعة بحد ذاتها كانت تؤشر للطموح الذي? ?يعتمل في? ?النفس?. ?واختار السيد أن لا? ?يجهر بعطائه? ''?الفكري?'' ?ولا? ?يخافت به،? ?وأن? ?يبتغي? ?بين ذلك سبيلاً?. ?فلم? ?يسارع إلى النشر الصحافي? ?كما نهج سيد ضياء،? ?وإنما تخير المواضع والمناسبات وأوقات الإدلاء بالدلو?. ?أما السيد ضياء،? ?الخطيب الحسيني? ?فقد دفعته الهمة إلى الانتشار،? ?واستطاع خلال فترة وجيزة أن? ?يكوِّن جمهوراً? ?يحرص على المتابعة في? ?رأس رمان والدير وغيرها،? ?كما أنشأ عموداً? ?صحافياً? ?يومياً? ?لفت المراقبين?. ?وبين الصحافة والفعاليات العامة جارى الاثنان طموحهما فأصدر مؤلفات ذات طابع فكري? ?ضمن سلاسل إحدى الدور الفتية الشيعية الطالعة من لبنان والتي? ?نجحت في? ?إصدار عناوين لافتة وذات بريق حول الفلسفة وعلم الكلام الجديد?.?
إلا أن تحولات السيد ضياء كانت دراماتيكية الطابع وأكثر حيوية،? ?خاصة وأنها قطعت شعرة معاوية،? ?أو كادت،? ?بينها وبين المزاج الشيعي? ?العام? ?يوم أن استقرت في? ?التعيين الرسمي? ?في? ?المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية،? ?وحضر بعض الفعاليات وأعرب عن بعض المواقف ونسبت له تصريحات،? ?عدت في? ?أوساط متحفظة،? ?دلالات على التغريد خارج السرب في? ?آفاق تتجاوز الخطوط الحمراء?.?