تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتعتمد هذه الدراسة في الأساس على آراء ومقابلات مع مسئولي المخابرات والمسئولين العسكريين في المنطقة، إلى جانب التحاور مع المسئولين الإيرانيين... ولأسباب أمنية وسياسية فضل هؤلاء المسئولون والضباط عدم ذكر أسمائهم، من الأهمية بمكان، ذكر أن هدف الدراسة ليس نقد السياسة الأمريكية في العراق. ونأمل أن تقدم خدمة للحكومة السعودية، كتحليل مستقل للموقف الحالي في العراق، واحتمال نشوب حرب أهلية، الذي يتزايد يومياً، وينبغي على السعودية أن تستعد لمثل هذا الاحتمال.

إن العراق على مفترق طرق، حيث يواجه العديد من التحديات، منها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية. فقد أخرج الاحتلال الأمريكي للعراق في عام 2003 الصراعات العرقية المتجذرة المتشابكة المصالح من مكمنها. كما هيأ المناخ لنشر العنف الذي أصبح عصياً على الاحتواء أو حتى تقليص حدة تأثيره.

أيضاً، لا تبدو الدولة على شفا التخلص من العنف، الذي يستهدف القوات الأمريكية والعراقية والمواطنين بعمليات يومية واغتيالات واختطافات وقنص. وربما تصبح الحرب الأهلية حتمية في هذه الحالة، هذه التطورّات سوف يكون لها انعكاسات إقليمية على دول الجوار خاصة السعودية، التي تمتلك أطوال حدود مع العراق.

إن أهمية استقرار وتكامل العراق بالنسبة للسعودية أمر غير قابل للإنكار. فالسعودية لها مصلحة حيوية في وحدة العراق، وحماية حقوق السنة في دولة يسيطر عليها الشيعة. وبالرغم من أن انتخابات 15 ديسمبر 2005، مثلت دفعة نحو الديمقراطية، إلا أنها لم تستطع تأجيل الإحساس بالوحدة بين الأكراد، والسنة والشيعة وهم القوميات الرئيسية في العراق.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤١٢٩