تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَوَران الديني في الولايات المتحدة ..........................................76

فاتحة القول

" تعالوا إلى كلمة سواء .."

كثرت في بلاد المسلمين عامة في هذه الفترة الفعاليات التي تقصد إزالة الحواجز بين المسلمين وغيرهم من جهة ، أو بين الفرق والطوائف المنتسبة إلى الإسلام ، و يلاحظ على أغلب هذه الفعاليات ما يلي :

1-…أن الدافع خلف هذه الفعاليات ( ندوات ، مؤتمرات ، ورش عمل ، ....) غالبا هو دافع سياسي بحت ، وهو تحسين صورة المنظم للحوار و المشارك فيه لدي الدوائر الغربية .

2-…يتم استثناء علماء ومفكري المنهج السلفي من هذه الفعاليات إلا ما ندر ، بالرغم من أن المنهج السلفي هو أهم المناهج المحركة للدعوة الإسلامية في العالم اليوم وهو ينتشر في كل بلاد الأرض بحمد الله ، لكن تجد أن هناك تغييباً لرموزهم من كل الدول ! كما وأن أهم دولة إسلامية تتبني المنهج السلفي وهي السعودية ، و لكن حين تنظر في أسماء المشاركين تجد أنهم غالباً من الرسميين وليسوا من علماء وقادة المنهج السلفي ! أو من الطوائف الأخرى كالشيعة والصوفية والإسماعيلية ، أو من الناكصين على أعقابهم من الصحفيين والكتاب !!

3-…نجد أحياناً أن المنظم لهذه الفعاليات هم من غير المسلمين ، أو من العلمانيين واليساريين من أبناء المسلمين ، وذلك لأهداف متعددة منها زيادة المعرفة بهذه الجهات المشاركة ، ومنها تقوية طوائف منحرفة ميتة ، ومنها ترويج أفكار مسمومة عبر التغطية الإعلامية للفعاليات ، ومنها بناء شراكات و تحالفات بين المنظمين وبعض الجهات ....

4-…في أكثر الفعاليات تكون التوصيات والنتائج عمومية وإنشائية ، ولا تقدم حلولاً بقدر ما تسعي للتوافق في وسط الطريق ، بسبب عدم القبول للخضوع للحق والتنازل عن الباطل ،ولهذا كانت نتائج مسيرة التقريب بين المذاهب لا تذكر رغم السنين الطويلة!

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٠٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٠٩٤