تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالفعل لقد اتفق وليد جنبلاط وطلال أرسلان على تطويق ذيول هذه الحادثة وسحب المسلحين ومنع الاقتتال الدرزي ـ الدرزي الذي قد يشكل كارثة على الطائفة الدرزية.

ولكن لهذه الحادثة التي بدأت بدخول الوزير السابق وئام وهاب مع مرافقيه بلدة خلوات الكفير للتعزية بأحد أبناء البلدة، جانباً سياسياً خطيراً، لأن المعلومات التي توافرت أن دخول وئام وهاب على رأس هذا الموكب الكبير كان يهدف افتعال مشكلة مع أنصار وليد جنبلاط ووائل أبو ناعور بناء على طلب الاستخبارات السورية، من أجل تصفية حسابات مع جنبلاط. وما كان دخول وئام وهاب إلى هذه البلدة وبهذه الطريقة إلا نوعاً من "الفخ" السوري لجر جنبلاط وأنصاره إلى معركة خاسرة إلا أن وائل أبو ناعور وعائلته وقعا في هذا الفخ، مع العلم أن وليد جنبلاط كان قد أبلغ أنصاره في خلوات الكفير عدم التعاطي مع وئام وهاب وتركه لتقديم واجب التعزية، لأنه جاء يفتعل مشكلة بناء على رغبة السوريين وخلق حرب درزية ـ درزية. ولكن سبق السيف العذل ووقعت الكارثة التي كانت سبباً لانزعاج وليد جنبلاط في تصرفات حليفه وائل أبو ناعور، خصوصاً بعد تحذيره من وجود فخ سوري لافتعال مشكلة درزية ـ درزية في كل المناطق الجبلية.

ومن أجل معالجة ذيول هذه الحادثة طلب جنبلاط من أبو ناعور وعائلته مغادرة بلدة خلوات الكفير والانتقال إلى المختارة في الشوف خوفاً من أية عمليات ثأر قد تعيد المشكلة إلى نقطة الصفر. وإفساحاً في المجال لمعالجة آثار هذه الحادثة دفع ما يترتب على القاتل من فدية لأهالي القتيل المعروف بحكمته وبحياده السياسي.

ويجري جنبلاط وأرسلان اتصالات مع عائلة القتيل لتسوية الأمور وإنهاء رواسب هذا الحادث بأقل خسائر بشرية ممكنة، تفادياً لأي صراع دموي قد يضع الجنبلاطيين والأرسلانيين أمام تجربة قاسية ومأساوية.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٠٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٠٧٤