تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى الرغم من أن التجارب السابقة وتركيبة القوات المسلحة الإيرانية لا تشجع الخبراء على التفاؤل بخيار الانقلاب العسكري إلا أن هؤلاء يعتبرون أن ثمة معطيات ومستجدات دخلت مؤخراً على موازين القوى وصراعات الأجنحة في طهران تجعل من هذا الاحتمال أكثر من وارد هذه المرة وأبرزها سلسلة الاغتيالات والعمليات المثيرة للشبهات التي حصلت مؤخراً في أوساط الحرس الثوري وتحديداً تحطم الطائرة العسكرية في 9 يناير "كانون الثاني" الماضي ومقتل 11 ضابطاً كبيراً في الحرس.

وعلى الرغم من إصرار طهران على تحميل سوء الأحوال الجوية مسؤولية سقوط الطائرة، إلا أن التقارير مازالت تضعها في خانة تصفيات واغتيالات تعكس ما وصلت إليه الحرب بين الأجنحة والملالي، وحسب آخر التقارير الاستخبارية يبدو أن هذه الحرب مرشحة للاستئناف بين يوم وآخر على ضوء ارتفاع وتيرة التصعيد بين واشنطن وطهران، وتأكد كبار المسوؤلين الإيرانيين بأن التهديدات العسكرية الأميركية ليست مجرد لعبة بوكر أو حرب نفسية وبالتالي فإن قرار الحسم المطلوب أولاً هو داخلي ومصيري.

حتمية الحرب على إيران؟!

مأمون فندي الشرق الأوسط 8/5/ 2006

هذا المقال ليس دعوة للمواجهة مع إيران، وإنما يدعى بأن هذه المواجهة حتمية وذلك لمجموعة ظروف موضوعية داخل إيران تحكم السلوك الإيراني، وكذلك ظروف إقليمية تحكم سلوك دول الجوار وظروف عالمية تحكم سلوك واشنطن، فمهما قال أحمدي نجاد أو حتى رفسنجاني، فان وضع إيران بعد إعلان التخصيب يختلف عن وضعها قبل التخصيب، وان هناك محركات داخل النظام السياسي الإيراني تدفع الدولة في اتجاهات ربما لم تفكر فيها او في تبعاتها من قبل، كذلك مهما ادعى الأمريكيون والأوروبيون بأنهم يفضلون حلا دبلوماسيا، إلا ان نتيجة التفاعلات الدولية بين بعضهم البعض وبينهم وبين واشنطن قد تحرك عجلات الحرب (الضربات الجوية على الأقل) وتخرس الدبلوماسية.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٩٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٩٧٤