تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1ـ استبعاد الدين تماماً من معاييرهم وموازينهم، بل ومصادرهم، إلاّ أن يكون ضمن ما يسمونه بالخرافة والأسطورة( ). وقد نقل الشيخ عوض القرني عن إحدى الحداثيات قولها: "إن التوجهات الأساسية لمفكري العشرينات، تقدم خطوطاً عريضة تسمح بالقول إن البداية الحقيقية للحداثة من حيث هي حركة فكرية شاملة، فقد انطلقت يومذاك، فقد مثل فكر الرواد الأوائل قطيعة مع المرجعية الدينية والتراثية كمعيار ومصدر وحيد للحقيقة، وأقام مرجعين بديلين: العقل والواقع التاريخي"( ).

وينقل عن الكاتبة نفسها (خالدة سعيد) قولها أيضاً: "عندما كان طه حسين وعلي عبد الرزاق يخوضان معركة النموذج (الإسلام)، بإسقاط صفة الأصلية فيه، ورده إلى حدود الموروث التاريخي، فيؤكدان أن الإنسان يملك موروثه ولا يملكه هذا الموروث، ويملك أن يحيله إلى موضوع للبحث العلمي والنظر، كما يملك حق إعادة النظر في ما اكتسب صفة القداسة، وحق نزع الأسطورة عن المقدس، وحق طرح الأسئلة والبحث عن الأجوبة"( ).

2ـ الاستهزاء بالمقدسات الإسلامية، والتطاول على الله تعالى وعلى أنبيائه وكتبه وشريعته، ومن ذلك قول نزار قباني، وهو من أبرز شعراء الحداثة: "من بعد موت الله مشنوقا... على باب المدينة لم تبق للصلوات قيمة... لم يبق للإيمان أو للكفر قيمة"( ).

وقول الشاعر عبد الوهاب البياتي، والعياذ بالله:

الله في مدينتي يبيعه اليهود

الله في مدينتي مشرد طريد

أراد الغزاة أن يكون

لهم أجيراً شاعراً قواد

يخدع في قيثاره المذهّب العباد

لكنه أصيب بالجنون( ).

3ـ شن الحرب على اللغة العربية، كونها لغة القرآن الكريم، والتقليل من شأنها، وربطها بالتخلف والجمود. وفي المقابل تعظيم شأن الثقافات والديانات واللغات الأخرى، وكذلك اللهجات العاميّة. ولقد دعا ميخائيل نعيمة إلى هجر اللغة العربية، والبحث عما أسماه "لغة عالمية موحدة، تتجمع حولها الشعوب كلها"( ).

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٩٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٩٠٧