تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً: التزام شيعة الخليج بانتماءاتهم الوطنية مؤكدين أنهم جزء من النسيج الوطني الخليجي، كما أنهم لا يشكلون تحدياً سياسياً، وهذا ما أشار إليه الدكتور منصور الجمري رئيس تحرير صحيفة الوسط البحرينية الذي أشار إلى أن "المستقبل الشيعي في المنطقة مستقبل اندماج وليس انفصال"، مؤكداً على أن "الشيعة في الخليج يحملون انتماءً قوياً لوطنهم وليست لديهم أي انتماءات سياسية خارجية أو حتى طموحات داخلية من شأنها أن تؤثر على وحدة واستقرار النظم الخليجية".

وهو المعني ذاته الذي أكده الشيخ حسن الصفار بالمملكة بالقول "المواطنون السعوديون الشيعة يصرون على أنهم جزء لا يتجزأ من هذا الوطن ويدافعون عن وحدته"، مؤكداً على أن "الشيعة لا يسعون إلى إقامة دولة خاصة بهم"، وقد ترجم الشيعة السعوديون هذا التوجه ضمن وثيقة قدموها للملك عبد الله بن عبد العزيز، حيث أكدت على أن "المواطنين الشيعة في المملكة هم جزء أصيل لا يتجزأ من كيان هذا الوطن الغالي، وهو وطنهم النهائي ولا بديل لهم عنه ولا ولاء لهم لغيره"، وهو الأمر ذاته الذي أكد عليه شيعة الكويت، حيث شدد النواب الشيعة في مجلس الأمة وعدد من الشخصيات الشيعية في لقاء مع رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح في شهر أبريل 2004 على أنهم مواطنون كويتيون قبل أن يكونوا من الطائفة الشيعية.

وفي هذا الصدد استهجن النائب الشيعي حسين القلاف مقولات مفادها "أن الشيعة سيأخذون حقوقهم من خلال ضغوط داخلية أو خارجية" مؤكداً "أن الشيعة مواطنون بالأصالة ولهم من الحقوق ما لهم وعليهم من الواجبات ما عليهم"، وهذا ما أكده أيضاً علي المتروك وهو سياسي ورجل أعمال شيعي كويتي، حيث قال "إن شيعة الخليج هم جزء أصيل من أي مجتمع خليجي وأنهم لا يستمدون العون من أي طرف خارجي سواء إيران أو غيرها للمطالبة بحقوقهم"، وأوضح "نحن ننطلق في الحصول على حقوقنا من الدستور الذي لا يميز بين المواطنين".

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٨٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٨٧٩