تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمتلك الشيعة مجموعة من الآليات التي تمكنهم من التأثير في المعادلة العراقية، وتنبع هذه الآليات من نسبتهم العددية بين السكان العراقيين، ويتمركزون بالأساس في الجنوب، كما يوجدون أيضاً في الوسط، وعقب الغزو الأمريكي للعراق استطاع الشيعة التغلغل في مؤسسات الدولة العراقية مما أثار الدول المجاورة، خاصة الدول الخليجية الست لعدة اعتبارات:

أولها: تحتوي تلك الدول على نسب متفاوتة من الشيعة ، وبالتالي أثيرت المخاوف لدى تلك الدول، انطلاقاً من معاناتها من المد الشيعي في أعقاب الثورة الإيرانية عام 1979، وهو الأمر الذي عبر عنه بوضوح وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، حيث حذر من تزايد "النفوذ الشيعي الإيراني في العراق".

وثانيها: تعد الدول الخليجية الست أكثر تأثراً بما يحدث في العراق، حيث ظل العراق لعقود أحد مصادر التهديد الرئيسية.

وثالثها: ما يحدث في العراق سيكون له تأثير بالغ على المنطقة ككل التي تعاني من خلل أمني واضح.. وتستهدف تلك الرؤية بحث الصعود الشيعي في العراق من حيث النفوذ الإيراني والأثر الخليجي.

أولاً ـ الواقع الراهن للشيعة في العراق وآليات تأثيرهم:

1ـ الواقع الراهن للشيعة في العراق:

الشيعة يتمركزون بالأساس في جنوب ووسط العراق، وقد كانت تلك القوة العددية سبباً رئيسياً في اعتماد الولايات المتحدة عليهم بعد غزو العراق، وهو ما تلاقى مع الرغبة الشيعية ذاتها، حيث رأى الشيعة أنه ينبغي أن تكون لهم الأولوية في إدارة العراق بعد حرمان وتهميش لعقود طويلة، ومن ثم فقد بدا تأثيرهم ووجودهم واضحاً سواء في مجلس الحكم الانتقالي، حيث حصلوا على 13 مقعداً بنسبة 56 % كما نالوا 13 حقيبة في تركيبة الحكومة العراقية المؤقتة في مقابل 10 حقائب مناصفة بين السنة والأكراد، واثنتين مناصفة بين التركمان والمسيحيين.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٨٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٨٦٣