تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الأيام التي تلت انتصار حماس في الانتخابات البرلمانية تبذل جهود واسعة من جانب زعماء حماس من أجل تشكيل ائتلاف وطني بمشاركة سائر الجماعات الجهادية ـ السياسية الفلسطينية الأخرى، وهو الأمر الذي أكد عليه المسئولون والزعماء السياسيون الإيرانيون، خاصة الذين يرون أن انتصار حماس يصب في صالح استمرار انتصار الرؤى والأفكار التي تطرحها الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن المنطقة، والتي ساهمت في تشكيل محور استراتيجي حليف للمفكرين الإيرانيين سواء في أفغانستان أو في العراق والآن في فلسطين المحتلة.

في جميع المباحثات وأحياناً كثيرة في معظم الخطب السياسية، يوصى الإيرانيون بضرورة تعميق العلاقات وكل اوجه التعاون بين طهران والحكومة الفلسطينية الجديدة، كذلك لابد للجمهورية الإسلامية من تقييم مثل هذه النتائج بشكل شامل وصحيح.

لكن المؤكد هنا أن عملية الاعتراف الرسمي بالحكومة الفلسطينية ـ بغض النظر عن الجماعة الحاكمة أو الرؤى التي تحكم الجماعة الحاكمة ـ لا يعد أمراً يسيراً أو سهلاً، مرجع ذلك أن إيران لم تعترف رسمياً بالهيكل أو البناء، أي النظام السياسي القائم حالياً في الأراضي المحتلة والذي تأسس وفقاً لاتفاق أوسلو، وواى ريفير، بل إنها تعتبر أن تلك الاتفاقيات ظالمة.

السؤال الأجدر هنا مفاده: في إطار مثل هذه الظروف، كيف يمكن أن نتوقع أن يتم تأييد الحكومة التي تكون قد تأسست في ظل هذا المناخ؟ وكيف يمكن أن يتم تأييد جناح ما يصل إلى السلطة وفقاً لنفس هذا الأساس أيضا؟

المؤكد أن الجماعات التي تبدو ظاهرياً قريبة من إيران أكثر من غيرها من الجماعات الأخرى هي جماعة الجهاد الإسلامي، وهي ترفض، بل رفضت مثل هذه الانتخابات التشريعية التي جرت انطلاقاً من كونها قائمة استناداً إلى اتفاقيات ظالمة ومجحفة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٨٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٨٣٢