والعارفون بحجم الطموحات الإيرانية ومثلها الأميركية وتضاربها وحجم المسائل العالقة بين البلدين والحسابات السرية لكل منهما يتوقعون مرحلة طويلة من الشد والجذب والمناورات والتصعيد الكلامي والعسكري تبقي العراق والمنطقة والعالم برميل بارود معداً للانفجار بين شهر وآخر!
طهران على مفترق طريقين
نادر كريمي جوني / شرق (الشرق) 19/2/2006
مختارات إيرانية العدد ـ68 ـ 3/2006
بقدر ما كان فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي أجريت في 25 يناير الماضي، مدعاة للترحيب من جانب مناصري جماعات المقاومة الفلسطينية، بقدر ما كان ذلك أمراً مقلقاً وغير متوقع بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، وإسرائيل، الدول الأوروبية. وفي إطار عملية مواجهة هذا التطور النوعي لم يشاهد أو يلاحظ أي تحركات أو خطوات فعلية سوى تصريحات لفظية وكلامية صدرت عن بعض المسئولين الأمريكيين والإسرائيليين، ومن هنا كان "الانتظار والترقب" هو الخيار الأساسي خاصة من جانب المعارضين للجماعات الجهادية، وذلك بحجة معرفة ومرافقة سلوك حماس عندما تتولى السلطة، فضلاً عن إقرار التحرك الجاد نحو التصدي لزيادة السلطة السياسية لهذه الجماعة الجهادية المهمة في الأراضي المحتلة.
المؤكد أنه لا يتساوى ولا يستوي أصدقاء "حماس" الإقليميين، والذين هم خارج المنطقة فيما يخص ترحيبهم وسعادتهم بالانتصار بينهم جميعاً يتمحور في أنهم جميعاً أعلنوا ترحيبهم بانتصار حماس من جهة، وإدراك الجماعات الجهادية الفلسطينية للطريق المؤدي للمناصب الخاصة بالسلطة السياسية من جهة أخرى.