تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طرح هذا المشهد أمامي أسئلة عديدة منها أن للصلاة طرقاً أخرى غير الطريقة الشيعية، فعبارتي "أشهد أن علياً ولي الله" و "حي على خير العمل" واستخدام التربة وسبل اليدين هي تعاليم خاصة بنا وليس بالمسلمين عامة، ومذهبنا ليس الوحيد بالكون، وفي هذه الزيارة عرفت أن أمثال طبيب منطقتنا اليهودي (أبو كاتي) ومعلمة مدرستنا، الخاصة بالبنات، انطوانيت وزوجها إسكندر، يملأون بغداد، وهما من أقدم أقوام العراق، ولم يأتوا من أرض أخرى، والكل بشر مثلنا ...، وليس وحدنا سنكون في بطن الجنة، لأن الإمام علي بن أبي طالب يقف على السراط المستقيم، يأخذ بأيدينا.

.....كان البحث عن التربة في جامع سنّي، بعفوية الذي لا يفقه بواطن الأمور وعمق الخلاف بين الطائفتين، بداية مراجعة لأمور وممارسات عديدة، كنت أعيشها تلقائياً دون مناقشة أو سؤال، منها الاختلاف في تعيين يوم العيد ما بيننا وبين الحكومة. كان يشعرنا هذا التفاوت أن إسلامنا غير إسلامها، وكثيراً ما كان تأخير إعلان العيد يسبب إحراجاً للموظفين الغرباء في منطقتنا بسبب تبادل التهاني، فهم على الغالب من أهل السنة والجماعة، وكثيراً ما يتأخر وصول برقية من النجف، معلنة انتهاء شهر الصوم، إلى الظهيرة فيضطر الناس إلى قطع صومهم وتبادل التهاني، وسط اندهاش موظفي الدولة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٧٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٧٦٦