تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إبليس خير من أبيكم آدم فتنبهوا يا معشر الفجار

إبليس من نارٍ وآدم طينة والأرض لا تسمو سُمُو النار

5ـ أبو نواس. وقد سبق ذكر شيء من شعره في الثناء على الخمر، والدعوة إلى الفاحشة.

ومن الزنادقة البارزين في تلك الفترة: صالح عبد القدوس، وعلي بن الخليل، وسَلمٌ الخاسر، وأبان بن عبد الحميد، والبَةُ بن الحُباب، وأبو العتاهية، وآدم بن عبد العزيز، ويحيى بن زياد( ).

دور الحكام في محاربة الزندقة

اجتهد حكام المسلمين في محاربة الزنادقة، حفاظاً على الدين وأهله، وللإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه السبق في ذلك عندما أحرق الذين غلوا فيه، وقالوا بألوهيته من دون الله، ونفيه لآخرين، وعلى رأسهم عبد الله بن سبأ( ).

وقد كان للمنصور، ثاني الخلفاء العباسيين الجهد الكبير في محاربتهم، ثم جاء بعده المهدي وجدّ في تعقبهم. ويروي الإمام ابن كثير شيئاً من ذلك فيقول في حوادث سنة 167هـ "وفيها تتبع المهدي جماعة من الزنادقة في سائر الآفاق فاستحضرهم وقتلهم صبراً بين يديه".

ووصّى المهدي ابنه موسى الهادي ـ الخليفة من بعده ـ بذلك، وقد أنفذ الهادي تلك الوصية، إذ يقول ابن كثير في حوادث سنة 169هـ: "وسعى الهادي في تطلب الزنادقة من الآفاق، فقتل منهم طائفة كثيرة واقتدى في ذلك بأبيه".

ومما أورده ابن كثير في أخبار الزنادقة، أنه في سنة 311هـ: "أحرق المقتدر بالنار مائتين وأربعة أعدال من كتب الزنادقة، منها ما كان صنفه الحلاّج وغيره، فسقط منها ذهب كثير كانت محلاّة به"( ).

وبالرغم من جهود الخلفاء من محاربة الزنادقة، إلاّ أن بعضهم كان يغض الطرف عنهم، بل ويقربهم، فقد كان أبو نواس نديماً للخليفة العباسي "الأمين"( ).

والمهدي، وبالرغم من تشدده مع الزنادقة، إلاّ أنه كان متساهلاً مع بعض الوضّاعين في الحديث( ).

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٧٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٧٥٦