إن معاداة إيران لأمريكا ـ بوصفها أكبر دولة متسلطة في هذا العالم، تحمل نحو الإسلام والمسلمين حقد الصليبية المتأصل ـ ، ومعاداتها للصهيونية العالمية التي احتلت درة بلاد الإسلام، فلسطين، أمران واضحان. ومن هنا كذلك كان غضبُ الأمريكان الشديد، وحقد الصهاينة الدفين عليها، واضحين وضوح الشمس.
إننا في الأردن نتعاطف مع إيران، تعاطفاً كبيراً ونقف إلى جانبها في محنتها الحالية التي تشنها عليها أمريكا، سائلين الله أن يرد كيدها إلى نحرها، ويكف عنها شرورها المتطايرة، ويجعل تدميرها في تدبيرها، ويشل قواتها، ويبطل مفعول معداتها في عدوانها عليها وعلى أي قطر مسلم آخر. وإننا ـ في الحركة الإسلامية ـ لنكبر في إيران موقفها من القضية الفلسطينية، تأييداً للحق العربي فيها، ومعاداة لليهود المحتلين، كما نكبر ونشكر موقفها من منظمة حماس ودعمها المادي والمعنوي لها، مؤيدين حقها في استخدام مفاعلها النووي بالطريقة التي تراها مناسبة.
لقد لقينا من الأخوة في إيران ـ لجنة (صداقة)، ومجلس شورى، ومسؤولين كباراً، وناساً عامةًـ ، كل حفاوة وترحيب. فشكراً لهم على ذلك، كما أعجبنا بما عندهم من تقدم تكنولوجي، ظَهَر لنا جلياً في المصانع العظيمة التي زرناها، سواء في (سَمَند) للسيارات الصغيرة أو (خِدرُو ديزل) للباصات الكبيرة في طهران، أو الحديد الصلب في أصفهان، والتي تعد كلها مفخرة من مفاخر هذا القطر الكريم.