الإعلام تحاول أن تخدع الشعوب بالربط بين الشيعة والأمريكان ) ، وعلى الرغم من كثرة كتابة إبراهيم عيسى عن الحرية والتدخل الأجنبي ، إلا أننا لم نقرأ له حرفا واحدا في ذم الاحتلال الأمريكي للعراق ، والعملاء الذين باعوا البلاد والعباد ، بل إن بعض كتاباته تبدو وكأنها تبارك الاحتلال وتحتفي به ، مما يكشف عن هوى متماس مع العصابات الشيعية المتطرفة في العراق . وكان غريبا أن نجد في صفحة الدين بالجريدة مقالا احتفاليا بعنوان ( الدستور العراقي يصون الهوية الإسلامية للسنة والشيعة ) الدستور الذي تمت صياغته بليل على يد المندوب السامي للاحتلال في العراق كذلك فله برامج تليفزيونية في بعض القنوات الفضائية موجهة أيضًا لنفس الغرض: ففي رمضان ومنذ عامين تقريبًا قدّم برنامجًا بعنوان ( رجال بعد الرسول ) أظهر فيه الصحابة وكأنهم قطاع طريق وعصابات تتقاتل على الدنيا : يكذبون .. يخدعون .. يتآمرون .. يضمرون الحقد والكراهية لبعضهم .. ولا هم لهم إلا الدنيا . وكذلك برامجه الأخرى لا تخلو من استضافات وحوارات لا حديث لها إلا عن الفتن وما جرى بين الصحابة والطعن فيهم . ولا أنسى الحلقة التي تحدَّث فيها عن أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه مشوهًا صورته ومرددًا أكاذيب المتطرفين من الشيعة ، ولا أنسى طريقته الفجة في وصف مقتله . وكذلك من رأى الحلقة التي تحدَّث فيها عن الصحابي الجليل ، إمام السنة وحافظها ، أبي هريرة ، رضوان الله عليه ، يُدْرك تمامًا الغرض من هذه الحلقات التي تخدم أعداء الصَّحابة فقد صوَّر فيها أبا هريرة بصورة الحافي , المعدم , السَّارق , الخائن لأموال المسلمين وذلك عندما ولاَّه عمر البحرين . ناسيًا هذا المفترى على صحابة رسول الله أن عمر رضي الله عنه طلب منه الولاية مرة ثانية .(الأموال لأبي عبيد ص 269 ). ولو كان عمر جرب منه الخيانة لتركه بتاتًا ولما دَعَاهُ ثانية للولاية . ويتابع إبراهيم حملته على أبي هريرة
الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٧١٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الراصد 1 - ----59ص ٣٧١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي