بعضهم يقول إن القرن الحادي والعشرين سيكون قرناً "أميركياً"، نتيجة لانفراد الإمبراطورية الأميركية بقواها العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية بقمة قيادة العالم، بينما يرى بعضهم الآخر أنه سيكون قرناً "صينياً"، حيث ينمو المارد الأصفر اقتصادياً وتقنياً بل وعسكرياً لينافس الإمبراطورية العظمى على المركز الأول، في حين يعتقد آخرون أنه سيكون قرناً "نووياً"، بعد فشل اتفاقيات حظر الانتشار النووي والوكالة الدولية للطاقة الذرية في كبح جماح طموح بعض الدول للدخول في النادي النووي العالمي.
ولكن الوقائع والأحداث التي شهدتها السنوات الأولى من القرن الحادي والعشرين، تشير بوضوح كافٍ إلى أنه سيكون "قرناً شيعياً" من النواحي السياسية والاجتماعية والعقائدية، سواء تحقق ذلك برغبة المجتمع الدولي أو على حسابه، وسواء اعترض بوش الصغير أم وافق، وسواء تحالف معهم رامسفيلد وزمرته أم وقفوا ضدهم.