وأضاف بيس الأسترالي من أصل مالطي الذي غادر العراق نهاية الشهر الماضي بعد انتهاء عقده إن معظم عمليات القتل قامت بها مليشيات تابعة لوزارة الداخلية التي يسيطر عليها بيان جبر صولاغ أحد قياديي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ومسؤول مليشيات بدر التابعة للحزب سابقاً.
وكانت المشرحة المركزية تتلقى شهرياً 700 جثة، وارتفعت إلى 1100 جثة في تموز/ يوليو الماضي، وقال بيس إن عدداً كبيراً من العراقيين العاملين في مؤسسات الدولة قرروا الخروج من العراق ومنهم بكر، الذي يعيش الآن في الخارج، مشيراً إلى أن الأرقام عن ضحايا فرق الموت المرتبطة بالحكومة لم تأت منه، ولكن من مصادر أخرى. وقال بيس هناك مصادر أخرى لهذه المعلومات، وبعض المليشيات المسلحة دمجت في فرق الشرطة، وترتدي زيها. واتهم بيس قوات بدر تحديداً بالقيام بعمليات التصفية، مؤكداً أنها موجودة في الشرطة وأنها القوات الأكثر شراسة.
من جانبها علقت صحيفة "هيرالد تربيون" الدولية أن أحداث العنف التي اجتاحت العراق منذ الأسبوع الماضي تؤكد مخاوف السنة من أن أية حكومة شيعية لن ترفع إصبعاً واحداً لحماية حياتهم وعائلاتهم وممتلكاتهم ومساجدهم. وقالت الصحيفة إن العنف لا يمكن تحميله إلى مجموعة من المقاتلين السنة أو قياداتهم ولكنه مرتبط بالقيادة الشيعية السياسية، الذين رفضوا الاستماع لمطالب السنة وتعديل الدستور، ومنحوا مليشياتهم المراكز الرئيسة في وزارات الحكومة، ولا يزال الشيعة الطامحون بحسب الصحيفة يرفضون فكرة إنشاء حكومة وحدة وطنية.