تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يزيد من وطأة الأمر أنه لا يتم التعرف على هوية فرق الموت أو الأشخاص المنخرطين في صفوفها، وذلك نظراً لحال الفوضى الأمنية التي تسيطر على الأوضاع في العراق، والتي يصعب فيها تتبع أعمال هذه الفرق أو التأكد من هوية مرتكبيها، خصوصاً إذا ما كانت تقف وراءهم شخصيات كبيرة في وزارة الداخلية العراقية.

لجنة استخبارات ( 5 )

منذ الإعلان عن وجود فرقة للموت بين صفوف الشرطة العراقية، حتى أمر نائب رئيس الوزراء العراقي عبد مطلق الجبوري بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق في الموضوع، وذلك تحت إشراف وزارة الداخلية العراقية، كما تعهد وزير الداخلية العراقي بيان جبر بالإسراع في إجراء التحقيقات لمعرفة أبعاد القضية، وهو ما تم على إثره تشكيل لجنة تحقيقات أطلق عليها "استخبارات 5"، في الوقت الذي أقر فيه الوزير بتسلل عناصر مجرمة إلى الأجهزة الأمنية تقوم بارتداء زي الشرطة لتنفيذ عمليات قتل واختطاف للمواطنين الأبرياء.

وفي مواجهة حالات القتل الجماعي التي تتم بشكل سري، تدعي وزارة الداخلية، أنه من السهل الحصول على بزات الشرطة الرسمية، وأن القتل هو من عمل المتمردين المتنكرين بزي قوات الأمن، لخلق انقسامات طائفية وقد ألقت وزارة الداخلية العراقية باللائمة على "الصدّاميين والتكفيريين المرتبطين بالزرقاوي" بالوقوف وراء "فرق الموت" في محاولة لزعزعة الاستقرار داخل الوزارة، في حين أوضحت وزارة الداخلية في بيان تشكيل اللجنة أن مهمتها (اللجنة) التعرف على كيفية حصول أفراد فرق الموت على زي وأدوات رجال الشرطة، فضلاً عن تعقب أفرادها في مختلف أنحاء بغداد.

بيد أن ثمة معضلات تواجه لجنة التحقيق :

أولا : قد يكون من الصعب التعرف على هوية المنتمين لهذه الفرقة، خصوصاً إذا ما كانوا يحظون بدعم من بعض المسؤولين العراقيين سواء داخل الوزارة أو خارجها.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٦٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٦٤٤