في كل ثورة هناك جانب أممي، وتصدير الثورة كان موجوداً ومطروحاً, وهذه هي روح الثورة ولكن كان يجب أن تتحقق قوة عسكرية تساند هذه الروح. وبما أن العراق كان يعاني نظاماً دكتاتورياً قاسياً وصلات الشعب العراقي مع الشعب الإيراني صلات قديمة فكانت إيران بعد نجاح الثورة تشاطر العراقيين في مأساتهم وقضاياهم وفيما يرونه من الظلم من النظام العراقي ووقفت معه بالدعاية والإعلام وشجب ممارسات الحكومة العراقية ضد الشعب. ولكن لم يكن هناك توجه إلى غزو العراق لأن إيران في ذلك الوقت كان جيشها ضعيفاً ولديها مشاكل داخلية كثيرة.
كان جدك يقول إنه تجرع السم في وصفه لوقف الحرب؟
نعم قال ذلك في نهاية الحرب لأن إيران كانت تريد أن تحارب حتى يسقط النظام العراقي أو يتجاوب مع ما تريده, لأن العراق هو الذي هاجم وبدأ الحرب وإيران قاومت وأرادت إسقاط النظام العراقي, ولكن إيران أجبرت على وقف الحرب.
من أجبر إيران على وقف الحرب؟
القضايا والمشاكل الداخلية في إيران ومشاكل الاقتصاد وفي الميدان العسكري لم يتحقق النجاح والعالم كان ينتقد إيران وأسقطت طائرة إيرانية مدنية.. وهذه المسائل دفعتها لوقف الحرب. وقلت لجدي إن الشباب في الجبهة لا يريدون وقف الحرب ولكنه قال لي ماذا نعمل؟ وإنه مجبور ولا نستطيع على دوام الحرب.
إذن على الرغم من ابتعادك عن السياسة كان جدك الخميني يطلب مشورتك؟
نعم.. نعم, ولكن ليس بشكل رسمي ونذهب إليه مرة في الأسبوع وننقل له ما يقوله الشعب. وكان موقفي واضحاً خصوصاً في السنوات الأخيرة ولم أكن مع الحكم الديني وكان يعلم موقفي ولا يقبل بكلامي ويطالب بأدلة, ولكنني كنت مقتنعاً بعدم جواز ومشروعية الحكم الديني.
لماذا وأنت حفيد الخميني الذي أسس الدولة الشيعية في إيران أوليس هناك تناقض؟
معلومات الناس يجب أن تزيد حتى يعرفوا ويقدروا على فهم ما أقوله.
اشرحه لنا؟