تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبسبب الاعتماد على إيران وسوريا ، وبسبب ظروف البعد عن مرجعيات حماس الشرعية ،أيضاً و بسبب كون جماعة الإخوان المسلمين في الأصل تتبنى نوعاً من التساهل تجاه العقيدة الشيعية حيث كان المؤسس الأستاذ حسن البنا من الناشطين في لجنة التقريب بين السنة والشيعة ( ) ، كما أن جماعة الإخوان كانت تعتبر جماعة نواب صفوي " فدائيان إسلام " في إيران بمثابة جماعة الإخوان في إيران ، ونواب صفوي كان شيعياً متطرفاً إلى حد القتل ، حيث تمكن من قتل الشيخ أحمد كسروى بعد عدة محاولات لاغتياله لأنه تحول لمذهب أهل السنة( )، لكل هذه الأسباب حصل نوع من التساهل من قيادات حماس تجاه النشاط الشيعي ، بل لقد وصل إلى حد التأثر أحياناً ، ولعل المواقف التالية تظهر ذلك بشكل أوضح:

1-…مشاركة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ، في طقوس عاشوراء التي يقيمها حزب الله في لبنان .

2-…بعض تصريحات قادة حماس ، والتي تصرح بالتحالف الإستراتيجي مع إيران ، مثل تصريح عماد العلمي ممثل حماس السابق في طهران وعضو المكتب السياسي ( ).

3-…الثناء الدائم من قيادات حماس على حزب الله .

4-…تأثر ممثل حماس في لبنان ومن ثم طهران أسامة حمدان ، بالمذهب الشيعي حتى كاد أن يصبح شيعياً معمماً .

5-…التصريح المنسوب لخالد مشعل مؤخراً في طهران :" بأن حركة حماس هي الإبن الروحي للخميني "( ). وهذا التصريح فيه إساءة بالغة لحماس ، يجب على الحركة تصحيحها .

فهذه المواقف لا تبشر بخير للأسف ، ويجب تدارك هذا التقصير والخلل ، بوضع الأمور في نصابها ، من حيث ضبط العلاقة مع إيران وحزب الله وسوريا من جهة ، وبناء موقف سياسي شرعي واضح من جهة أخرى .

كما أن على حركة حماس في الداخل التصدي بقوة لمحاولات تشييع الشعب الفلسطيني ، وخاصة أنهم الآن في موقع المسؤولية التشريعية والتنفيذية ولها نفوذ قوى في الشارع الفلسطيني .

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٦١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٦١٧