تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تطور الأمر ومرت سنوات وأصبح لنا جلسة خاصة في بيت في (منطقة) الروضة يجمع وجوها عديدة، ثم تطور إلى إقامة حلقة في (منطقة) الجهراء في بيت (...)، ثم مرت سنوات بعد أن درست في الثانوية، وفتحت حلقة في منزل روادها ما بين 30 إلى 50 طالبة، أصبحت منطقة الجهراء لها اهتمام خاص وعينت لنا مسئولة قوية، ثم مرت سنوات وفتحت دورة تحفيظ قرآن في الصيف في مسجد عبد الرحمن بن عوف، وهنا المحك، فبعد انتهاء الدورة عمل حفل ختامي، وبعد أن ذهب أغلب الحضور أخذوا يرددون أناشيد مع الطار (الدف) داخل المسجد، وكان لا زال في حضور من الأمهات، فنظروا باستغراب نظرات لا أنساها.

أصبح في منزلي حلقة خاصة لطالبات الثانوي حيث كان لي شعبية في المدرسة، وكان الحضور ممتازا، وبعد فترة أخذ الحضور يقل شيئاً فشيئاً، وكنت عندما أسأل يقال لي "لا بد للحلقة أن تتصفى ويبقى الجيد" ويقولون "القافلة تسير والكلاب تنبح" و"أنت ما عليك، شوفي إنجازات الجمعية ولو أنها على خطأ ما بارك الله في أعمالها وإنجازاتها".

ولكن الأمر أصبح خطيراً، فأنا من أسرة معروفة في الجهراء، وأصبح الكلام يردد أنني صوفية. وفي نفس اللحظة لا أجد الرد المقنع من الجمعية، فأصبحت في وجه المدفع، ثم أغلقت الحلقة لأن الحضور قليل جداً.

الأمور التي نفرتني شيئاً فشيئاً من الجمعية:

* كثير من الأحاديث كانت تقال بسند ضعيف أو أصلاً ما هي بأحاديث، أعمال كثيرة كانت تعمل مثل "الصلاة في الظلمة" سواء في الجمعية أو إحدى المنازل لعضوات الجمعية، كان هذا شيء لازم وضروري بناتهم يلبسون تنوره ميدي (ضيقة) وكانت أرجلهن تظهر من وراء العباءة، وكانوا يتفاخرون بأنهن يتشبهون بالآنسات ـ وجوب إطلاق كلمة آنسة على بعض الشخصيات ضروري جداً."

* التردد المستمر على منزل السيد (الشخصية الصوفية المعروفة)، وهو منزل الدعوة كما يدعون، وكان لنا جلسات من الضحى إلى المغرب تقريباً ـ وهذا كان يضايق الأهل ـ.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٥٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٥٨١