تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأهم تعيين أئمة المساجد وخطبائها من الصوفية بحيث يتم إعادة ترتيب الأدمغة التي "أفسدتها" ما يسمونها بالأصولية. وهو وضع يعيد إلى الأذهان الأسلوب السوفييتي القديم الذي اعتمد على احتضان ما اصطلح على تسميته "بإسلام السلطة" مقابل ممارسات إسلامية تخضع للمراقبة والمتابعة الأمنية سميت في ذلك العهد بالإسلام السري أو "الإسلام الموازي".

والثاني : يعتمد على التمويل المالي المباشر للطرق الصوفية، لتغذية نشاطها بل ودعم مالي لعمليات نشر الفكر الصوفي، وإن كان من الصعب تخيل أن يصل الدعم إلى مستوى التسليح، ففي القوقاز وبعد انتهاء الحرب الشيشانية الأولى (1994-1996م) وقعت اشتباكات بين السلفيين والصوفيين أدت إلى سقوط قتلى وجرحى(5) وهو الأمر الذي يتوقع أن تشهده منطقة آسيا الوسطى حين يتم تقوية الصوفية وتهميش الحركات الإسلامية ذات المشروعات السياسية المتهمة بالإرهاب.

ولقد أعرب بعض الكتاب الصوفيين عن خطورة استخدامهم لمواجهة الحركة الاسلامية مشبهين ذلك بأنه "لعب بالنيران"(6) وتبقى مثل هذه المقترحات قيد الدراسة وإن تمت فإنها تتم في تكتم شديد قبل أن تبدو جلية للعيان وقبل أن تتحول إلى ظاهرة!.

المراجع

(1) Haghayeghi.M (1995) Islam and politics in Central Asia.St.Martines press, New York.

(2) Bennigsen.A Wimbbush.E (1985) Mystics and commissars suffism in the Soviet Union ,Berkeley ,Univ. of California.

(3) Roy.O (2000) The Foreign Policy of the Central Asian Islamic Renaissance Party, council on foreign relations. New York.

(4) The Nixon Center (2004) Understanding Sufism and its Potential Role in US Policy. Nixon Center Conference Report, edited by Zeyno Baran. Washington.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٥٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٥٦٢