تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المستوى الثاني: المشاركة السياسة الداخلية، وهو دور محدود قام به أفراد متصوفون أكثر مما قامت به جماعات صوفية بأكملها. ولعل أوضح الأمثلة على ذلك التعاون بين حزب النهضة الإسلامي في طاجيكستان ومفتى البلاد القاضي تورجان زاده الصوفي الأصل، الذي كان الرجل الثاني في قيادة الحزب، وذلك قبل أن تحدث بينهما القطيعة في عام 1997 بسبب قناعة تورجان زاده بالمشاركة مع السلطة بدرجة أكبر من قناعة الحزب.[ لاحظ التناقض في الدور للصوفية التي يزعم أنها قاومت الاستعمار مع الدور الذي لعبته في قضية الشيشان والمطلوب القيام به الآن من محاربة الإسلام الأصولي بتعبيرهم ، نحن لا ننكر أدوار مشرفة لبعض المجموعات الصوفية في التاريخ العام لكن هذا ليس بسبب المبادئ الصوفية ، بل بسبب نقصان هذه المبادئ الصوفية عند هذه المجموعات ، ولذلك حين تتعمق هذه المجموعات أكثر في التصوف تتخلى عن مصالح المسلمين وتسير في ركاب الغزاة !! الراصد ]

غير أن أهم الأدوار السياسية للصوفية في آسيا الوسطى هي محل نقاش في العامين الأخيرين، ومن بين هذه النقاشات ما تهتم به بعض مراكز الأبحاث ودعم اتخاذ القرار. وكان أشهر هذه الأبحاث ما قدمه مركز نيكسون في مارس من عام 2004 في ندوة (4) بحثت في كيفية استفادة واشنطن من الحركات الصوفية في المنطقة. وخرجت هذه الندوة بمجموعة مهمة من التوصيات أبرزها :

تدعيم النهوض الثقافي لشعوب آسيا الوسطى حتى تستدعي موروثاتها وتقاليدها ذات التفسيرات المحلية للإسلام (الصوفية) حتى لا تترك الأجواء الثقافية نهباً لانتشار أفكار مستوردة من خارج المنطقة (السلفية الشرق أوسطية).

ليس في مقدور الولايات المتحدة تدريب الأئمة المحليين في المساجد والمراكز الإسلامية لكن بإمكانها تدعيم التعليم العلماني في هذه المنطقة خصماً من حصة التعليم الديني.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٥٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٥٦٠