في اليوم الذي كان السيد حسن نصر الله يحيي الرئيس شافيز في بيروت كان وزير التجارة الخارجية الفنزويللي غوستافو ماركيز يوقع في طهران عقداً لإنشاء صندوق ثنائي للمشاريع المشتركة تبدأ مرحلته الاولى بـ 200 مليون دولار. والرقم لا يبدو مهماً في مقاييس العلاقات. لكن المهم في الامر هو تطور العلاقة السياسية بين دولتين نفطيتين كبيرتين، تعلنان العداء الآيديولوجي لاميركا. واحدة من اليمين، وواحدة من اليسار. وبعدها لا يعود من الممكن اغفال التعاون التكنولوجي بين دول العقد المعادي الجديد، خصوصاً اذا لم يغب عنا ما يمكن ان تقدمه كوبا في هذا المجال. وكانت كوبا وفنزويللا قد انضمتا الى سورية في دعم ايران في سعيها الى اقامة المشروع النووي. ومنذ ان خرجت الجزائر وليبيا من محور النفط «اليساري»، يتكون الآن للمرة الاولى، محور نفطي ليس فقط مخاصماً لواشنطن بل معاد لها. وسوف يكون كثيراً على اميركا ان تهدد في الشرق بإغلاق مضيق هرمز، وفي الغرب بإغلاق مصافي ماراكايبو.
قنبلة الأقليات
الانفجارات في الأحواز.. والخطر في أذربيجان
أنقرة ـ محمد عصمت
الوطن العربي ـ العدد 1509ـ 3/2/2006
عادت الأضواء لتسلط من جديد على مشكلة الأقليات في إيران الخاضعة لحكم العنصر الفارسي، بينما لا تتجاوز نسبته سوى ما يتراوح بين 35 و 45 بالمائة من السكان. وإذا كانت تفجيرات الأحواز الواقعة في جنوب غرب إيران على الخليج، قد أثارت مجدداً مطالبة أبناء المنطقة بالحكم الذاتي، حيث يمثل العرب 4 بالمائة تقريباً من سكان الدولة، وكانت لهم إمارة الأحواز التي يحكمها شيوخ آل خزعل قبل أن يحتلها الفرس، غير أن المشكلة الحقيقية للنظام الإيراني الذي يهيمن عليه الفرس، تكمن في الشمال وتحديداً على حدود أذربيجان حيث الأكثرية السكانية هناك من العنصر الأذري التركي الذي يمثل 30 بالمائة من سكان إيران.