تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي نهاية كلمته أعلن عن أمله في أن يحظى بفضل الله وعنايات المهدي المنتظر. كما أنه قال في كلمته التي ألقاها أمام خطباء الجمعة من مختلف أنحاء إيران وفي مناسبات أخرى: "إن المهمة الرئيسية لثورتنا هي تمهيد الطريق لظهور الإمام المهدي، لذلك يجب أن تكون إيران مجتمعاً إسلامياً قوياً ومتطوراً، حتى تصبح نموذجاً تحتذي به جميع الشعوب، وتستحق في النهاية أن تكون ميداناً لظهور إمام الزمان (المهدي المنتظر). وقال في مناسبة أخرى: "نحن مسئولون عن إقامة مجتمع نموذجي في إيران حتى يكون هذا مقدمة لحدوث هذا الحدث العظيم (ظهور المهدي)، ومنطلقاً لإقامة حكومة العدل الإسلامية العالمية".

ومن المعروف أن الإيمان بعودة المهدي المنتظر من أسس التشيع، وأن الشيعة الإثنى عشرية (الإمامية) تؤمن بأن الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري الذي هو من ذرية النبي (صلى الله عليه وسلم) دخل السرداب في دار أبيه في مدينة (سامراء) عام 260 هـ، وله من العمر خمس سنين، وأنه لا يزال حياً، لكنه مستتر عن العيون والأبصار، أي أنه غائب حاضر، وأنه سيظهر بعد شيوع الظلم والفساد في الأرض، ليخلص البشرية من الظلم والفساد، ويقر نظام العدل في الأرض، ويقيم حكومة العدل الإسلامية العالمية.

ويدعو الشيعة الإمامية الله أن يعجل بالفرج أي بعودة المهدي وظهوره، ولديهم أدعية وعبارات يظهرون فيها شوقهم إلى عودته وظهوره، وفقرات يخاطبونه فيها.

الدعاء الأول هو: دعاء الندبة، ويقولون فيه:

أين المعد لقطع دابر الظلمة، أين المنتظر وأين المرتجى لإزالة الجور والعدوان، أين المدخر لتجديد الفرائض والسنن، أين المتخير لإعادة الملة والشريعة، وأين المؤمل لإحياء الكتاب وحدوده؟.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٤٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٤٧٢