تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد اختلف الذكريون في تحديد شخصيته، إذ زعم بعضهم أنه ينحدر من الأسرة الحاكمة في سلطنة عمان. لكن الذي يبدو أن أبا سعيد البليدي الذكري غير أبي سعيد العماني، الذي كان من مسقط، وكان حاكما لعُمان وزنجبار، ومؤسساً للدولة البوسعيدية( ).

4ـ شيئ( ) محمد درفشان، (1040ـ 1120هـ)، وهو من شيوخهم، ويزعمون أنه لم يتتلمذ على أستاذ، بل فاز بالعلوم الظاهرة والباطنة بفيض المهدي، وحصل له ذلك عن طريق أمه.كان شاعراً مجيداً، ترك العديد من الأعمال والآثار الشعرية في الأخلاق وفي مدح الأتكي( ).

5ـ مُلك دينار ت (1188هـ): ابن ملا مراد، وقد كان حاقدا على الإسلام والمسلمين، وهو مؤسس ثاني دولة للذكريين كما سيأتي بيانه.

دولتهم

أولاً: دولة الذكريين الأولى (1036ـ 1153هـ)

تأسست هذه الدولة في أرض مكران، على يد أبي سعيد البليدي، بعد اختفاء الأتكي بسبع سنوات. وكانت مكران قبل ذلك تحكمها قبيلة تسمى "هوت" وآخر حكامها كان "ملك ميرزا"، فوثب عليه أبو سعيد البليدي وقتله، بمساعدة عدد من زعماء الذكرية، وعلى رأسهم عيسى الكجكي، واستولى على مكران سنة 1036هـ وأسس أول دولة للذكريين فيها، وصارت "الذكرية" دين الدولة، وحصلت لها المنعة والقوة، وقويت شوكتها، وتعاقب عليها تسعة سلاطين حتى سنة 1153هـ، أي أن حكم البليديين لهذه الدولة استمر 117 عاماً.

ثانيا: دولة الذكريين الثانية (1153ـ 1188هـ)

كان الحاكم التاسع والأخير للأسرة البليدية شاه بلال، قد هداه الله إلى الإسلام، وترك ما عليه الذكرية، فما كان من ملك دينار الكجكي، ابن ملا مراد، إلاّ أن ثار عليه وقتله، واستولى على الحكم، وبذلك تكون السلطة انتقلت من أسرة البليديين إلى أسرة الكجكيين.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٤٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٤٢٨